نفائـــس
توجيه القراءات · سورة الأنعام

توجيه ﴿إنها إذا جاءت﴾

قوله تعالى: ﴿إنها إذا جاءت﴾ قرئ: بكسر الهمزة لأن معناه استئناف إخبار بعدم إيمان من طبع على قلبه ولو جاءتهم كل آية. وقرئ: بالفتح على أنها بمعنى «لعل» على قول الخليل. وحكى عن العرب: ائت السوق إنك تشترى لنا شيئا: أي: «لعلك». ويجوز: أن يعمل فيها، يشعركم فبفتح على المفعول به لأن معنى شعرت به دريت فهو في اليقين كعلمت وتكون (لا) زائدة في قوله: لا يؤمنون. والتقدير: وما يدريكم أيها المؤمنون أن الآية إذا جاءتهم يؤمنون وذلك على قراءة يؤمنون بالياء ويكون يشعركم خطايا للمؤمنين والضمير في يؤمنون للكفار وأما من قرأ (تؤمنون) فالخطاب في يشعركم للكفار والتقدير: «وما يشعركم إيمانهم». فالمفعول محذوف ثم استأنف مخبرا عنهم بما علم فيهم من عدم الإيمان بعد اقتراح الآيات ولا يحسن فتح (إن ) على إعمال يشعركم فيها و«لا» غير زائدة لأن ذلك يكون عذراً ويصير المعنى: وما يدركم أيها المؤمنون أن الآية ﴿ إذا جاءتهم لا يؤمنون ﴾ أي: لعلهم يؤمنون إذا جاءتهم فيكون تأخير الآية عنهم عذراً لهم في ترك الإيمان وهذا لا يجوز لأن (الله قد أعلمنا أنهم لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية ) وذلك بمشيئته وإرادته، فإن جعلت (لا) زائدة حسن عمل (يشعركم) في ( أن ) لأن التقدير على ذلك يكون (وما يشعركم إنها إذا جاءت يؤمنون ) أي: لا يؤمنون إذا جاءتهم الآية التي اقترحوها وهذا كله إنما يصح على قراءة من قرأ «يؤمنون» بالياء فأما من قرأ ( تؤمنون ) بالتاء فالخطاب في يشعركم للكفار المقترحين الآية وهي في مصحف أبي كذلك أو على تقدير لام العلة، والتقدير: إنما الآيات التي يقزحونها عند الله لأنها إذا جاءت لا يؤمنون وما يشعركم اعتراض بين العلة والمعلول.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ٦٨–٦٩

أوجه القراءة:

﴿إِنَّها إذا جاءت﴾ بكسر الهمزة: ابن كثير، أبو عمرو، شعبة بخلف عنه، يعقوب، خلف

﴿أَنَّها إذا جاءت﴾ بفتح الهمزة: الباقون، وشعبة في وجهه الآخر

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس

مواد ذات صلة

توجيه ﴿وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاءهم﴾

بضم الزاي وكسر الياء بالبناء للمفعول، قتل برفع اللام على النيابة عن الفاعل (أولادهم) بالنصب على المفعول بالمصدر (شركائهم) بالخفض على إضافة المصدر إليهم لأنهم الفاعلون من إضافة الفعل إلى فاعله يعني من إسناده إليه على ما…

الأنعام

توجيه ﴿ديناً قيما﴾

واختلف في ﴿ ديناً قيما ﴾ قرئ: بكسر القاف وفتح الياء مخففا (قيما)، كالشبع مصدر قام. وقرئ: بفتح القاف وكسر الياء مشددة كسيد مصدر على فيعل فأصله: قيوم اجتمعت الواو والياء وسبقت إحدهما بالسكون وقلبت الواو ياء وأدغمت في…

الأنعام

سورة الأنعام (56)

واختلف في (فرقوا ) هنا و«الروم»، قرئ: بألف بعد الفاء وتخفيف الراء من المفارقة وهي الترك لأن من آمن بالبعض وكفر بالبعض فقد ترك الدين القيم أو فاعل بمعنى فعل من التفرقة والتجزئة أي: آمنوا ببعضه. وقرئ: بتشديد الراء بلا ألف…

الأنعام