قوله تعالى: ﴿وخرقوا﴾ قرئ: بتشديد الراء للتكثير، وقرئ: بالتخفيف بمعنى الاختلاق يقال: الإفك وخرقه واختلقه وافتراه وافتعله بمعنى كذب. لأن المشركين ادعوا أن لله بنات، والنصارى: أن المسيح ابن لله، واليهود: ادعت العزيز ابن الله فكثر ذلك من كفرهم فتشديد الفعل لمطابقة المعنى تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
•قوله تعالى: ﴿درست﴾ قرئ: بألف بعد الدل وسكون السين وفتح التاء على وزن قابلت أي: دراست غيرك أي: دارست أهل الكتاب ودارسوك أي: ذاكرتهم، وذاكروك ودل عليه قوله تعالى: ﴿وأعانه عليه قوم آخرون﴾ وقرئ: كذلك بغير ألف وفتح السين وسكون التاء بزنة ضربت أي: قدمت وبليت، فأسند الفعل للآيات. وقرئ: بغير ألف وسكون السين وفتح التاء. أي: حفظت وأتقنت بالدرس أخبار الأولين وكتبهم.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ٦٨
أوجه القراءة:
﴿وخرّقوا﴾ بتشديد الراء للتكثير: نافع، أبو جعفر
﴿وخرَقوا﴾ بالتخفيف: الباقون
﴿دارَسْتَ﴾ بألف بعد الدال وسكون السين وفتح التاء: ابن كثير، أبو عمرو
﴿دَرَسَتْ﴾ بغير ألف وفتح السين وسكون التاء: ابن عامر، يعقوب
﴿دَرَسْتَ﴾ بغير ألف وسكون السين وفتح التاء: الباقون