نفائـــس
توجيه القراءات · سورة الأنبياء

توجيه ﴿أو لم ير الذين كفروا﴾

قوله: ﴿أو لم ير الذين كفروا﴾ قرئ: بواو بعد الهمزة على أنها عاطفة. وفي المعطوف عليه مذهبان: أحدهما: مذهب الزمخشري وهو: أنه مقدر بعد همزة الإنكار محذوف يدل عليه الكلام السابق وهو هنا أن اتخذوا من دونه آلهة عطف إنكار جهلهم بالدلائل الكونية على توبيخهم على عبادة غيره والعدول عن عبادته وحده. وأصل الكلام: وألم. فقدمت الهمزة لأن لها الصدارة وأخرت الواو عنها والتقدير: أعموا عن الحق ولم ير الذين كفروا؟ وقيل: فيه رد الكلام بالواو على ما قبله وكذلك هو بالواو في جميع المصاحف إلا مصحف أهل مكة. وقرئ: بترك الواو بعد الهمزة على أن الكلام مستأنف لتوبيخهم على تقصيرهم بعد التدبر في الدلائل الكونية الدالة على وحدانيته وأن جميع الكون وما فيه خاضع لمشيئته ومسخر لإرادته فلا ينبغي العدول عن عبادته، ومن كانت هذه صناعته فلا ينبغي الإعراض عنه إلى عبادة حجارة لا تضر ولا تنفع.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ١٣٠

أوجه القراءة:

﴿ألم يرَ الذين كفروا﴾ بحذف الواو: ابن كثير

﴿أوَلم يرَ الذين كفروا﴾ بإثبات الواو: نافع، أبو عمرو، ابن عامر، عاصم، حمزة، الكسائي، أبو جعفر، يعقوب، خلف

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس

مواد ذات صلة

توجيه ﴿لتحصنكم من بأسكم﴾

قوله: ﴿لتحصنكم من بأسكم﴾ فيها ثلاث قراءات: الأولى: بالتاء على أنه مضارع مسند إلى ضمير الصنعة وهي مؤنثة، أو إلى ضمير اللبوس وأنث الفعل لتأويل اللبوس بالدروع وهي مؤنثة وإسناد الفعل إلى الصنعة أو اللبوس مجاز من إسناد الفعل…

الأنبياء

توجيه ﴿نقدر عليه﴾

قوله: ﴿نقدر عليه﴾ قرئ: بنون مفتوحة وكسر الدال على أن الفعل مبني للمعوم مسند إلى ضمير العظمة وقرئ: بياءٍ مضمومة مع فتح الدال على أن الفعل مبني للمجهول والجار والمجرور بعده في محل رفع نائب فاعل.

الأنبياء

توجيه ﴿فجعلهم جذاذا﴾

قوله: ﴿فجعلهم جذاذا﴾ قرئ: بضم الجيم وكسرها وهما لغتان في مصدر جَذَّ بمعنى: قطع وهي مصدر بمعنى اسم مفعول ولكونه مصدرا لا يثنى ولا يجمع. وقيل: المضموم جمع جذاذة كزجاج وزجاجة. والمكسورة جمع: جذيذ ككريم وكرام والجذاذ…

الأنبياء

توجيه ﴿نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾

بنون في أوله وقصر الحاء على أنه فعل مبني للمعلوم وفاعله ضمير العظمة والمصدر المنسبك من «أن واسمها وخبرها» مفعول، وقرئ: بالياء بدل النون وفتح الحاء ويلزمه قلب ياءه ألفاً على أنه فعل مبني للمجهول والمصدر المنسبك من «أن…

الأنبياء