نفائـــس
توجيه القراءات · سورة الأنبياء

توجيه ﴿قل إنما أنذركم بالوحي ولا يسمع الصم الدعاء﴾

قوله: ﴿قل إنما أنذركم بالوحي ولا يسمع الصم الدعاء﴾ قرئ: بفتح الياء والميم ورفع الصم على أنها الفاعل وأن الفعل مضارع من سمع الثلاثى يقال: سمع يسمع كعلم يعلم والكلام عليه يحتمل أن يكون من تتمة ما أمر ﷺ أن يقوله للمعرضين، على أنه تذييل مقرر لكمال المنذر به لإفادة أن عدم إيمانهم ليس لنقص في المنذر به وإنما لعبث في نفوسهم: هو إعراضهم الذي صيرهم بمنزلة (الصم)، والمعنى عليه: قل إنما أنذركم بالوحي الصادق الناطق بالحق الثابت. وإنما عد إيمانكم به لسكونكم بمنزلة الصم ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون. ويحتمل: أن يكون من كلامه تعالى جاء لتسليته ﷺ على كفرهم وعدم إيمانهم أي: قل إنما أنذركم بالوحي ولا عليك أن يؤمنوا أو لا يؤمنوا فعدم إيمانهم ليس لقصور فيك، ولا فيما جئت به، ولكن لكونهم بمنزلة الصم ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون. وقرئ: بتاء مضمومة وكسر الميم ونصب «الصم» على أن الفعل مضارع من أسمع مسند إلى ضمير المخاطب وهو النبي ﷺ «والصم» مفعول أول و«الدعاء» مفعول ثان، وهذه القراءة تؤيد الاحتمال الثاني في القراءة الأولى.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ١٣٠–١٣١

أوجه القراءة:

﴿ولا تُسْمِعُ الصمَّ﴾ بضم التاء وكسر الميم ونصب الصم: ابن عامر

﴿ولا يَسْمَعُ الصمُّ﴾ بفتح الياء والميم ورفع الصم: الباقون

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس

مواد ذات صلة

توجيه ﴿لتحصنكم من بأسكم﴾

قوله: ﴿لتحصنكم من بأسكم﴾ فيها ثلاث قراءات: الأولى: بالتاء على أنه مضارع مسند إلى ضمير الصنعة وهي مؤنثة، أو إلى ضمير اللبوس وأنث الفعل لتأويل اللبوس بالدروع وهي مؤنثة وإسناد الفعل إلى الصنعة أو اللبوس مجاز من إسناد الفعل…

الأنبياء

توجيه ﴿نقدر عليه﴾

قوله: ﴿نقدر عليه﴾ قرئ: بنون مفتوحة وكسر الدال على أن الفعل مبني للمعوم مسند إلى ضمير العظمة وقرئ: بياءٍ مضمومة مع فتح الدال على أن الفعل مبني للمجهول والجار والمجرور بعده في محل رفع نائب فاعل.

الأنبياء

توجيه ﴿أو لم ير الذين كفروا﴾

بواو بعد الهمزة على أنها عاطفة. وفي المعطوف عليه مذهبان: أحدهما: مذهب الزمخشري وهو: أنه مقدر بعد همزة الإنكار محذوف يدل عليه الكلام السابق وهو هنا أن اتخذوا من دونه آلهة عطف إنكار جهلهم بالدلائل الكونية على توبيخهم على…

الأنبياء

توجيه ﴿فجعلهم جذاذا﴾

قوله: ﴿فجعلهم جذاذا﴾ قرئ: بضم الجيم وكسرها وهما لغتان في مصدر جَذَّ بمعنى: قطع وهي مصدر بمعنى اسم مفعول ولكونه مصدرا لا يثنى ولا يجمع. وقيل: المضموم جمع جذاذة كزجاج وزجاجة. والمكسورة جمع: جذيذ ككريم وكرام والجذاذ…

الأنبياء