نفائـــس
توجيه القراءات · سورة البقرة

توجيه ﴿قيل﴾

قوله: ﴿قيل﴾ اختلف في الفعل الثلاثى الذي قلبت عينه ألفاً في الماضي مثل: قال حين يبنى للمفعول فقرأ غير هشام، والكسائي، ورويس بكسر أوله وإسكان عينه. أي: الياء المنقلبة عن الألف. (قيل، وغيض، ونحوه) لأجل الياء الساكنة بعده وقد أتى بالكسر لأنه الواجب لها في الاعتدال وهي اللغة الفاشية: وقرأ هشام، والكسائي، ورويس: بإشمام الكسرة الضم مزجاً بين الحركتين ونحى بياء بعدها نحو الواو في كل من ( قيل -حيثما) وقع. وفي (غيض-وسيء- وحيل -وسيق- وسيئت)، فمن أشم أوائلها الصنم أراد أن أصل الألف الياء فمن أشم أراد أن يبقى في الفعل ما يدل على أنه مبني للمفعول لا للفاعل ففيها إتباعاً للأثر وجمعاً بين اللغتين ألا ترى أوائل هذه الأفعال لو كانت مضمومة أو الضم أغلب عليها لانقلبت الياءات واوات إذ ليس في كلام العرب ياء ساكنة قبلها ضم فلولا أن الحرف الأول مكسور ما ثبت لفظ الياء فيهن، ويدل على أن بعض العرب يترك أوائل هذه الأفعال على ضمته التي وجبت له وهو فعل ما لم يسم فاعله فإذا فعل ذلك أتى بالواو في جميعهم فيقول: (قول. وحول. وسوق) وأما نحو: و(أقوم قيلا) و ( قِيلِه يا رب ) فلا يجوز فيه الإشارة إلى الضم مطلقاً لأنها مصادر لا أصل لأوائلها في الضم بخلاف الأفعال فإن لأوائلها أصل في الضم كما سبق.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ١٩–٢٠

أوجه القراءة:

﴿قِيل﴾ بإشمام الكسرة الضم: هشام، الكسائي، رويس

﴿قِيل﴾ بإخلاص كسر أوله: الباقون

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس

مواد ذات صلة

توجيه ﴿قل العفو﴾

قوله: ﴿قل العفو﴾ قرئ: بالرفع على أن (ما) استفهامية وهي التي قبله و(ذا) موصولة بعدها فوقع جوابها مرفوعاً خبراً لمبتدأ محذوف أي: الذي ينفقونه العفو. وقرئ: بالنصب على أن «ماذا» اسم واحد فيكون مفعولا مقدما أي: «أي شيء…

البقرة

توجيه ﴿يخافا﴾

قوله: ﴿يخافا﴾ قرئ: بضم الياء على البناء للمفعول فحذف الفاعل وناب عنه ضمير الزوجين ثم حذف الجار فموضع ﴿ألا يقيما﴾ نصب عند سيبويه وجر بعلى المقدرة عند غيره ويجوز ﴿أن لا يقيما﴾ بدل اشتمال من ضمير الزوجين لأنه يحل محله…

البقرة

توجيه ﴿إثم كبير﴾

قوله: ﴿إثم كبير﴾ قرئ: بالثاء المثلثة والكثرة باعتبار. كُبْرٌ الآثمين ولأن الكثرة والكثير كبير فجعله من الكثرة حملا على المعنى وذلك أن الخمر يحدث مع شربها آثام كثيرة من لغط وتخليط وسب وشتم وعداوة وخيانة وتفريط في الفرائض…

البقرة

توجيه ﴿ولا تقاتلوهم حتى يقاتلوكم فإن قاتلوكم﴾

بالألف في الثلاثة وهو نهى عن مقدمات القتل فيدل على النهى عن القتل من طريق الأولى وهو مشاكل لقوله: ﴿وقاتلوا في سبيل الله﴾ فهو من القتال. وقرئ: بغير ألف وهو مَنْعٌ من نفس القتل. وهو مشاكل لقوله: ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾…

البقرة

توجيه ﴿بيوت - والبيوت﴾

قوله: ﴿بيوت - والبيوت﴾ قرئ: بكسر الباء لأن بعده ياء، والكسر من جنس الياء ولا يحتفل بالخروج من كسر إلى ضم لأن الضم هنا في الياء والياء مقدرة بكسرتين فكانت الكسرة في الياء كأنها ليست كسرة ولأن الكسرة مع الياء أخف من الضمة…

البقرة