نفائـــس
توجيه القراءات · سورة البقرة

توجيه ﴿هو وهي﴾

قوله: ﴿هو وهي﴾ اختلف في هائها إذا سبقت بواو أو فاء أو لام ابتداء أو سبقت ثم أو بيمل. فقرئ: بتحريك هاء (هُو) بالضم وهاء (هِي) بالكسر وهو لغة أهل الحجاز وهو الأصل فيها قبل دخول حرف عليها لأنه عارض فلا يلزمها في كل موضع، وقرئ: بالإسكان تخفيفاً ولأنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو نحوها وكانت لا تنفصل عنها صارت معها كلمة واحدة فأسكن وسطها وشبهها بتخفيف العرب لعضد وعجز وهي: لغة نجد لغة مشهورة مستعملة.. قوله ﴿للملائكة اسجدوا﴾ في جميع مواضعها. قرئ: بكسر التاء على الجر وهي قراءة الجمهور وذلك على الأصل وقرأ أبو جعفر بضم تاء الملائكة وصلا، قيل في توجيهها: إنه نوى الوقف على التاء ساكنة ثم تحركت بالضم إتباعاً لضم الجيم إجراء للوصل مجرى الوقف (اسجدوا) واستثقالاً للانتقال من الكسرة إلى الضمة، وقيل: لشبه التاء في الملائكة بهمزة الوصل فالهمزة تسقط في الدرج وتسقط التاء كذلك من الملائكة فقد قالوا: ملائكة كما قالوا: ملائك. وقرئ: بإشمام الكسرة بالضم مزجاً بين الحركتين. تنبيهاً على أن الهمزة المحذوفة التي هي همزة الوصل مضمومة حال الابتداء وذلك أتى في كل القرآن. وقيل: بضعف قراءة الضم. ولا يعتبر قول من ضعفها كيف وهي قراءة نقلت إلينا عن الصحابة - رضى الله عنهم - عن رسول الله ﷺ.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ٢٠–٢١

أوجه القراءة:

﴿وهْو، وهْي﴾ (ونحوهما بعد الواو والفاء ولام الابتداء) بإسكان الهاء: قالون، أبو عمرو، الكسائي، أبو جعفر

﴿وهُو، وهِي﴾ بضم هاء هو وكسر هاء هي: الباقون

﴿للملائكةُ اسجدوا﴾ بضم التاء وصلا: ابن جماز، ابن وردان بخلف عنه

﴿للملائكةِ اسجدوا﴾ بإشمام كسرة التاء الضم: ابن وردان في وجهه الآخر

﴿للملائكةِ اسجدوا﴾ بكسر التاء الخالص: الباقون

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس

مواد ذات صلة

توجيه ﴿قل العفو﴾

قوله: ﴿قل العفو﴾ قرئ: بالرفع على أن (ما) استفهامية وهي التي قبله و(ذا) موصولة بعدها فوقع جوابها مرفوعاً خبراً لمبتدأ محذوف أي: الذي ينفقونه العفو. وقرئ: بالنصب على أن «ماذا» اسم واحد فيكون مفعولا مقدما أي: «أي شيء…

البقرة

توجيه ﴿يخافا﴾

قوله: ﴿يخافا﴾ قرئ: بضم الياء على البناء للمفعول فحذف الفاعل وناب عنه ضمير الزوجين ثم حذف الجار فموضع ﴿ألا يقيما﴾ نصب عند سيبويه وجر بعلى المقدرة عند غيره ويجوز ﴿أن لا يقيما﴾ بدل اشتمال من ضمير الزوجين لأنه يحل محله…

البقرة

توجيه ﴿إثم كبير﴾

قوله: ﴿إثم كبير﴾ قرئ: بالثاء المثلثة والكثرة باعتبار. كُبْرٌ الآثمين ولأن الكثرة والكثير كبير فجعله من الكثرة حملا على المعنى وذلك أن الخمر يحدث مع شربها آثام كثيرة من لغط وتخليط وسب وشتم وعداوة وخيانة وتفريط في الفرائض…

البقرة

توجيه ﴿ولا تقاتلوهم حتى يقاتلوكم فإن قاتلوكم﴾

بالألف في الثلاثة وهو نهى عن مقدمات القتل فيدل على النهى عن القتل من طريق الأولى وهو مشاكل لقوله: ﴿وقاتلوا في سبيل الله﴾ فهو من القتال. وقرئ: بغير ألف وهو مَنْعٌ من نفس القتل. وهو مشاكل لقوله: ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾…

البقرة

توجيه ﴿بيوت - والبيوت﴾

قوله: ﴿بيوت - والبيوت﴾ قرئ: بكسر الباء لأن بعده ياء، والكسر من جنس الياء ولا يحتفل بالخروج من كسر إلى ضم لأن الضم هنا في الياء والياء مقدرة بكسرتين فكانت الكسرة في الياء كأنها ليست كسرة ولأن الكسرة مع الياء أخف من الضمة…

البقرة