قوله: ﴿هو وهي﴾ اختلف في هائها إذا سبقت بواو أو فاء أو لام ابتداء أو سبقت ثم أو بيمل. فقرئ: بتحريك هاء (هُو) بالضم وهاء (هِي) بالكسر وهو لغة أهل الحجاز وهو الأصل فيها قبل دخول حرف عليها لأنه عارض فلا يلزمها في كل موضع، وقرئ: بالإسكان تخفيفاً ولأنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو نحوها وكانت لا تنفصل عنها صارت معها كلمة واحدة فأسكن وسطها وشبهها بتخفيف العرب لعضد وعجز وهي: لغة نجد لغة مشهورة مستعملة..
قوله ﴿للملائكة اسجدوا﴾ في جميع مواضعها. قرئ: بكسر التاء على الجر وهي قراءة الجمهور وذلك على الأصل وقرأ أبو جعفر بضم تاء الملائكة وصلا، قيل في توجيهها: إنه نوى الوقف على التاء ساكنة ثم تحركت بالضم إتباعاً لضم الجيم إجراء للوصل مجرى الوقف (اسجدوا) واستثقالاً للانتقال من الكسرة إلى الضمة، وقيل: لشبه التاء في الملائكة بهمزة الوصل فالهمزة تسقط في الدرج وتسقط التاء كذلك من الملائكة فقد قالوا: ملائكة كما قالوا: ملائك. وقرئ: بإشمام الكسرة بالضم مزجاً بين الحركتين. تنبيهاً على أن الهمزة المحذوفة التي هي همزة الوصل مضمومة حال الابتداء وذلك أتى في كل القرآن.
وقيل: بضعف قراءة الضم. ولا يعتبر قول من ضعفها كيف وهي قراءة نقلت إلينا عن الصحابة - رضى الله عنهم - عن رسول الله ﷺ.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ٢٠–٢١
أوجه القراءة:
﴿وهْو، وهْي﴾ (ونحوهما بعد الواو والفاء ولام الابتداء) بإسكان الهاء: قالون، أبو عمرو، الكسائي، أبو جعفر
﴿وهُو، وهِي﴾ بضم هاء هو وكسر هاء هي: الباقون
﴿للملائكةُ اسجدوا﴾ بضم التاء وصلا: ابن جماز، ابن وردان بخلف عنه
﴿للملائكةِ اسجدوا﴾ بإشمام كسرة التاء الضم: ابن وردان في وجهه الآخر
﴿للملائكةِ اسجدوا﴾ بكسر التاء الخالص: الباقون