قوله تعالى: ﴿كما يقولون﴾ قرئت: بالغيبة لمناسبة قوله: ﴿وما يزيدهم إلا نفوراً﴾ وبالخطابي مراعاة لحكاية ما يقوله الرسول لهم والغيبة والخطاب في مثل هذا المقام جائزان لأن كل أحد أمر بتبليغ كلام لغيره فالمبلغ له غائب في حالة الأمر وحاضر في حالة التبليغ فإذا روعيت حالة الأمر ألقى إليه الكلام على صيغة الأمر تقول: قل لفلان كذا؛ ومثله قوله تعالى: ﴿عما يقولون﴾ بالخطاب والغيبة ووجهها ما سبق.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ١٠٨
أوجه القراءة:
﴿كما يقولون﴾ بالغيبة: ابن كثير، حفص
﴿كما تقولون﴾ بالخطاب: الباقون
﴿عمّا تقولون﴾ بالخطاب: حمزة، الكسائي، خلف، رويس (من طريق أبي الطيب عن التمار)
﴿عمّا يقولون﴾ بالغيبة: نافع، ابن كثير، أبو عمرو، ابن عامر، عاصم، أبو جعفر، روح، رويس (من غير طريق أبي الطيب)