قوله تعالى: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون، فلا تحسبنهم﴾ قرئ: بالغيب فيهما وفتح الباء في الأولى وضمها في الثاني، والفعل الأول مسند إليه ﷺ أو غيره، و(الذين) مفعول أول، والثاني ( بمفازة ) أي: «لا يحسبن الرسول الفرحين ناجين»، والفعل الثاني: مسند إلى ضمير الذين. ومن ثَمَّ ضمت الباء لتدل على واو الضمير المحذوفة لسكون النون بعدها.
فمفعوله الأول والثاني محذوف تقديره كذلك أي: «فلا تحسبن الفرحون أنفسهم ناجية»، والفاء عاطفة، وقرئ: بتاء الخطاب فيهما وفتح الباء فيهما معاً إسناداً فيها للمخاطب، والثاني: تأكيد للأول، والفاء زائدة أي: «لا تحسبن الفرحين ناجين لا تحسبنهم كذلك»، وقرئ: بياء الغيب في الأول، وتاء الخطاب في الثاني، وفتح الموحدة فيهما إسناد الأول إلى الذين، والثاني إلى المخاطب.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ٤٩–٥٠
أوجه القراءة:
﴿لا يحسبَنَّ الذين يفرحون ... فلا يحسبُنَّهم﴾ بالغيب فيهما وفتح الباء في الأول وضمها في الثاني: ابن كثير، أبو عمرو
﴿لا تحسبَنَّ الذين يفرحون ... فلا تحسبَنَّهم﴾ بتاء الخطاب فيهما وفتح الباء فيهما: الباقون
﴿لا يحسبَنَّ الذين يفرحون ... فلا تحسبَنَّهم﴾ بياء الغيب في الأول وتاء الخطاب في الثاني وفتح الباء فيهما: نافع، ابن عامر، أبو جعفر