نفائـــس
توجيه القراءات · سورة آل عمران

توجيه ﴿يغل﴾

قوله تعالى: ﴿يغل﴾ قرئ: بفتح الياء وضم الغين من (غل) مبنيا للفاعل أي: لا يصح أن يقع من نبي غلول ألبتة فنفى الغلول عن النبي وأضاف الفعل إليه ونفاه عنه أن يفعله. وقد ثبت أن الغلول وقع من غيره وهي الخيانة في المغانم. والمعنى: ما كان لنبي أن يخون من معه في الغنيمة، ففيه نفى عن أصحاب النبي ﷺ أن يخونوه في المغانم وفيه معنى النهى عن فعل ذلك ودَلَّ على هذا المعنى قوله: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾ فمنه يعلم أنه كان في القول غلول ولكن كان التعبير كذلك تنزيها للنبي ﷺ وتعظيما له أن يكون أحد من أمته. وقرئ: بضم الياء وفتح الغين مبنيا للمفعول إما من غل ثلاثياً أي: ما صح لنبي أن يخنه غيره. فهو نفى في معنى النهى أن لا يغله أحد نسب إليه الغلول بل هم المخطئون والمذنبون. والمعنى: ما كان لنبي أن يغال في الغنائم. قال جابر ابن عبد الله: أنزلت هذه يوم بدر. وقال: وكان ناس غلوا فأنزلت فيهم فلم يخونوا بعد. وقيل: إن أصله ( يغلل ) أي: يخون أي: ما كان النبي أن يخونه أصحابه لكن حذفت إحدى اللامات استخفافا والفعل على هذا منفى عن النبي ﷺ فهو كالقراءة بفتح الياء أو من أَغَلَّ رباعياً إما من أغله نسبه للغلول كأكذبته نسبته للكذب فيكون نفياً في معنى النهى كالأول أو من أغله أي: وجده غالاً، كأحمدته أي: وجدته محموداً.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ٤٧–٤٨

أوجه القراءة:

﴿يَغُلّ﴾ بفتح الياء وضم الغين مبنيًّا للفاعل: ابن كثير، أبو عمرو، عاصم

﴿يُغَلّ﴾ بضم الياء وفتح الغين مبنيًّا للمفعول: الباقون

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس

مواد ذات صلة

توجيه ﴿لا يغرنك﴾

قوله تعالى: ﴿لا يغرنك﴾ هنا و ﴿يحطمنكم﴾ بالنمل ﴿ويستخفنك﴾ بالروم ﴿فإما نذهبن بك أو نرينك﴾ قرئ: بتخفيف النون مع سكونها في الخمسة على أنها نون التوكيد الخفيفة. واتفق على الوقف لمن خفف بالألف بعد الباء من ( نذهبن ) على أصل…

آل عمران

توجيه ﴿وقاتلو وقتلوا﴾

قوله تعالى: ﴿وقاتلو وقتلوا﴾ وفي «التوبة» ﴿فيقتلون ويقتلون﴾ قرئ: ببناء الأول للمفعول، والثاني للفاعل فيهما إما لأن الواو لا تفيد الترتيب، أو يحمل ذلك على التوزيع أي منهم من قتل ومنهم من قاتل، وقرئ: ببناء الأول للفاعل.…

آل عمران

توجيه ﴿لا تحسبن الذين يفرحون، فلا تحسبنهم﴾

قوله تعالى: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون، فلا تحسبنهم﴾ قرئ: بالغيب فيهما وفتح الباء في الأولى وضمها في الثاني، والفعل الأول مسند إليه ﷺ أو غيره، و(الذين) مفعول أول، والثاني ( بمفازة ) أي: «لا يحسبن الرسول الفرحين ناجين»…

آل عمران

توجيه ﴿لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾

قوله تعالى: ﴿لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾ قرئ: بالغيب فيهما إسناداً لأهل الكتاب لأن المخبر عنه غائب وليناسب قوله: تعالى: ﴿الذين أتوا الكتاب﴾ فهو لفظ غيبة وكذلك قوله: ﴿فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلاً فبئس ما…

آل عمران

توجيه ﴿الزبر والكتاب﴾

قوله تعالى: ﴿الزبر والكتاب﴾ قرئ: بزيادة باء موحدة بعد الواو كرَسْمِه في مصحف الشام، وهشام بخلف عنه بزيادتها أيضاً في وبالكتاب، والباء ثابتة في مصحف المدينة في الأولى محذوفة في الثانية. فزيادة الباء للتأكيد وحذفها لعدم…

آل عمران