واختلف في تشديد تاء التفعل مثل قوله تعالى: ﴿ولا تيمموا﴾ وكذلك التفاعل مثل قوله تعالى: ﴿ولا تعاونوا﴾ يعني من الفعل المضارع المرسوم بتاء واحدة، وهي في إحدى وثلاثين موضعا، وهي مفرقة في سورها، وقد ذكرها ابن الجزرى في «طيبته» في سورة البقرة، بقوله: ( تيمموا – اشدد ... إلى قوله: تناصروا ) وعطف عليها. ﴿كنتم تمنون﴾ قرئ: بتشديد التاء وصلا لأن الأصل تاءان، تاء المضارعة؛ وتاء التفاعل؛ أو التفعل، وليست كما قيل: من نفس الكلمة، واستثقل اجتماع المثلين بالإظهار في التاءين لأن الأصل في جميعها تاءان والإظهار فيهما فيه مخالفة لخط المصحف إذ ليس في الخط إلا تاء واحدة فلما امتنع الإظهار أدغم إحدى التاءين في الأخرى؛ وحسن له ذلك وجاز الاتصال المدغم بما قبله فإن ابتدأ بالتاء لم يزد شيئاً وخفف كالجماعة لئلا يخالف الخط، وتعذر إدغام الثانية في تاليها فنزل اتصال الأولى بسابقها منزلة اتصالها بكلمتها، فأدغمت في الثانية تحقيقا مراعاة للأصل والرسم، وقرئ: بتخفيفها على أنها تاء واحدة.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ٣٨–٣٩
أوجه القراءة:
﴿ولا تَّيمّموا﴾ (وبابه في واحد وثلاثين موضعا) بتشديد التاء وصلا: البزي بخلف عنه
﴿ولا تَيمّموا﴾ (وبابه) بتخفيف التاء: الباقون، والبزي في وجهه الآخر
﴿كنتم تَّمنّون﴾ بتشديد التاء وصلا: البزي بخلف عنه
﴿كنتم تَمنّون﴾ بالتخفيف: الباقون، والبزي في وجهه الآخر