نفائـــس
توجيه القراءات · سورة البقرة

سورة البقرة (83)

واختلف في تشديد تاء التفعل مثل قوله تعالى: ﴿ولا تيمموا﴾ وكذلك التفاعل مثل قوله تعالى: ﴿ولا تعاونوا﴾ يعني من الفعل المضارع المرسوم بتاء واحدة، وهي في إحدى وثلاثين موضعا، وهي مفرقة في سورها، وقد ذكرها ابن الجزرى في «طيبته» في سورة البقرة، بقوله: ( تيمموا – اشدد ... إلى قوله: تناصروا ) وعطف عليها. ﴿كنتم تمنون﴾ قرئ: بتشديد التاء وصلا لأن الأصل تاءان، تاء المضارعة؛ وتاء التفاعل؛ أو التفعل، وليست كما قيل: من نفس الكلمة، واستثقل اجتماع المثلين بالإظهار في التاءين لأن الأصل في جميعها تاءان والإظهار فيهما فيه مخالفة لخط المصحف إذ ليس في الخط إلا تاء واحدة فلما امتنع الإظهار أدغم إحدى التاءين في الأخرى؛ وحسن له ذلك وجاز الاتصال المدغم بما قبله فإن ابتدأ بالتاء لم يزد شيئاً وخفف كالجماعة لئلا يخالف الخط، وتعذر إدغام الثانية في تاليها فنزل اتصال الأولى بسابقها منزلة اتصالها بكلمتها، فأدغمت في الثانية تحقيقا مراعاة للأصل والرسم، وقرئ: بتخفيفها على أنها تاء واحدة.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ٣٨–٣٩

أوجه القراءة:

﴿ولا تَّيمّموا﴾ (وبابه في واحد وثلاثين موضعا) بتشديد التاء وصلا: البزي بخلف عنه

﴿ولا تَيمّموا﴾ (وبابه) بتخفيف التاء: الباقون، والبزي في وجهه الآخر

﴿كنتم تَّمنّون﴾ بتشديد التاء وصلا: البزي بخلف عنه

﴿كنتم تَمنّون﴾ بالتخفيف: الباقون، والبزي في وجهه الآخر

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس

مواد ذات صلة

توجيه ﴿قل العفو﴾

قوله: ﴿قل العفو﴾ قرئ: بالرفع على أن (ما) استفهامية وهي التي قبله و(ذا) موصولة بعدها فوقع جوابها مرفوعاً خبراً لمبتدأ محذوف أي: الذي ينفقونه العفو. وقرئ: بالنصب على أن «ماذا» اسم واحد فيكون مفعولا مقدما أي: «أي شيء…

البقرة

توجيه ﴿يخافا﴾

قوله: ﴿يخافا﴾ قرئ: بضم الياء على البناء للمفعول فحذف الفاعل وناب عنه ضمير الزوجين ثم حذف الجار فموضع ﴿ألا يقيما﴾ نصب عند سيبويه وجر بعلى المقدرة عند غيره ويجوز ﴿أن لا يقيما﴾ بدل اشتمال من ضمير الزوجين لأنه يحل محله…

البقرة

توجيه ﴿إثم كبير﴾

قوله: ﴿إثم كبير﴾ قرئ: بالثاء المثلثة والكثرة باعتبار. كُبْرٌ الآثمين ولأن الكثرة والكثير كبير فجعله من الكثرة حملا على المعنى وذلك أن الخمر يحدث مع شربها آثام كثيرة من لغط وتخليط وسب وشتم وعداوة وخيانة وتفريط في الفرائض…

البقرة

توجيه ﴿ولا تقاتلوهم حتى يقاتلوكم فإن قاتلوكم﴾

بالألف في الثلاثة وهو نهى عن مقدمات القتل فيدل على النهى عن القتل من طريق الأولى وهو مشاكل لقوله: ﴿وقاتلوا في سبيل الله﴾ فهو من القتال. وقرئ: بغير ألف وهو مَنْعٌ من نفس القتل. وهو مشاكل لقوله: ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾…

البقرة

توجيه ﴿بيوت - والبيوت﴾

قوله: ﴿بيوت - والبيوت﴾ قرئ: بكسر الباء لأن بعده ياء، والكسر من جنس الياء ولا يحتفل بالخروج من كسر إلى ضم لأن الضم هنا في الياء والياء مقدرة بكسرتين فكانت الكسرة في الياء كأنها ليست كسرة ولأن الكسرة مع الياء أخف من الضمة…

البقرة