قوله تعالى: ﴿كن فيكون﴾ هنا وفي «آل عمران» ﴿كن فيكون، ونعلمه﴾ وكذا في «النحل، ومريم، ويس» قرئ: بالرفع على الاستئناف فجعل الكلام منقطعا بما قبله وقد امتنع أن يكون جوابا في المعنى رفعه على الاستئناف وعزاه إلى سيبويه أي: ( فهو يكون ) أو على العطف على (يقول) على ما اختاره الطبري، وقرئ: بالنصب على أنه جواب على لفظ (كن) لأنه قد جاء بلفظ الأمر مشبه بالأمر الحقيقي ولا يصح نصبه على أنه جواب الأمر الحقيقي لأن ذلك إنما يكون على فعلين ينتظم منهما شرط وجزاء نحو: ( ائتنى فأكرمك ) إذ المعنى: إن تأتنى أكرمك. وهنا لا ينتظم ذلك إذ يصير المعنى: إن يكن يكن فلابد من اختلاف بين الشرط والجزاء إما بالنسبة إلى الفاعل، وإما بالنسبة إلى الفعل في نفسه أو في شيء من متعلقاته، أما ﴿كن فيكون الحق﴾ في «آل عمران»، وكذا ﴿كن فيكون قوله الحق﴾ «بالأنعام» فلا خلاف في قراءتهما، بالرفع.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ٢٧
أوجه القراءة:
﴿كن فيكونُ﴾ (البقرة وآل عمران ومريم وغافر) بالرفع: الباقون
﴿كن فيكونَ﴾ (البقرة وآل عمران ومريم وغافر) بالنصب: ابن عامر
﴿كن فيكونُ﴾ (النحل ويس) بالرفع: نافع، ابن كثير، أبو عمرو، عاصم، حمزة، أبو جعفر، يعقوب، خلف
﴿كن فيكونَ﴾ (النحل ويس) بالنصب: ابن عامر، الكسائي