نفائـــس
فائدة علمية

القراءة في ﴿ليبيننه للناس ولا يكتمونه﴾

وهذا هو الواجبُ على كلِّ أحدٍ، فإنَّه كما يَجِبُ السُّكوتُ عمَّا لا عِلْمَ له به، فكذلك يَجِبُ القولُ فيما سُئِل عنه ممَّا يعلَمُه؛ لقولِه تعالى : (يُبْنْنَه للنَّاسِ ولا يَكْتُمُونَهُ)-(٢)، ولِما جاءَ في الحديثِ المَرويِّ من طُرُقٍ: (١) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (قاعدة في فضائل القرآن» -(ص٢٩٦)- بعد أن ذكر الآثارَ السابقةَ وغيرها مما ورد في معناها-:-'-'-'هذا كلُّه مهابةً للقولِ في القرآنِ، وخوفًا من الزَّلَلِ فيه، وتعظِيمًا للقولِ فيه بغيرِ علمٍ، كما قد كانوا يهابُون الفتوى والحديث، بل أشدُّ وأعظمُ، لا إنكارًا لأصلِ التفسيرٍ، فإن دلائله متناصرةٌ. والمرادُ من القولِ في القرانِ بغيرِ علم أن يقولَ مقالةً لا يشهَدُ لها أصلٌ صحيحٌ ؛ بل يَرجُمُ فيه بحَسَبِ ما يَظُنُّ، وما يَخَطُّرُ بقلبِه، وما يدعُو إليه هواه؛ كتأويلِ أهلِ الأهواءِ، وكثيرٍ من المنسوبين إلى التفسيرِ. فأما إذا كان قد شَهِد له أصلٌ صحيحٌ لا يُقطَع به فهو الذي كان يقِفُ فيه مَن ذكرناه مِن السلفِ، وليس المرادُ به ما يُؤتاه العبدُ من الفهمِ في القرآنِ...)) إلخ. (٢) هكذا كتبت الآية في ك١ : (ليبيننه) بالياء، وفي بقية النسخ الخطية غير منقوطة، وفي المطبوعات: (لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ). قال ابن عطية في «تفسيره» -٤٤٠/٢):%,قرأ ابنُ كثير وأبو عمرو وعاصمٌ- في رواية أبي بكر-: !ليُبَيِّنُنَّهُ للنَّاسِ وَلَا يَكْتُمُونَهُ)، بالياء من أسفل فيهما، وقرأ الباقون وحفصٌ عن عاصمٍ بالتاء من فوق فيهما». اه. وكان أهل الشام في زمن ابن تيمية وابن كثير يقرؤون بقراءة أبي عمرو البصري، قال ابن الجزري %ت: ٨٣٣( في /غاية النهاية) !%٢٩٢ /١):@/@/#/قراءة التي عليها الناسُ اليوم بالشام والحجاز واليمن ومصرَ هي قراءةُ أبي عمرو، فلا تكاد تجد أحدًا يُلقَّنُ القرآنَ إلا على حرفِه؛ خاصةً في الفرش، وقد يخطئون في الأصول، ولقد كانت الشام تقرأ بحرف ابن عامرٍ إلى حدود الخمس مائة فتركوا ذلك؛ = مقدمة في أصول التفسير 10-'ن سُئِلَ عن عِلْمِ فكتَمَه أُلْجِمَ يومَ القيامةِ بلِجامٍ مِن نارٍ-'-'١). = لأن شخصًا قَدِم من أهل العراق، وكان يُلقِّنُ الناسَ بالجامع الأموي على قراءة أبي عمرو، فاجتمع عليه خلق، واشتهرت هذه القراءة عنه، وأقام سنين، كذا بلغني، وإلا فما أعلم السببَ في إعراض أهل الشام عن قراءة ابن عامر، وأخذهم بقراءة أبي عمرو).

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس

مواد ذات صلة

الحجاج والمقرئ في قراءة ﴿غرفة﴾

يقال : إن الحجاجَ بنَ يوسفَ -وكان من الفصحاء- كان يقرأُ القرآنَ على مقرئٍ فقرأ (غَرفَةً) بالفتح، فردّ عليه المقرئ بالضم (غُرْفة) فقال الحجاج : من أين لك هذا ؟ ما دليله من كلام العرب ؟ فسكت المقرئ ! فقال الحجاج…

فرش الحروفتوجيه القراءات

هل ﴿ليهب﴾ موافقة لرسم المصاحف؟

قال تعالى [قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك] وقرأت في كتب التفسير أن ورشا وأبا عمرو قرآ [ليهب لك] لكن حين اطلعت على مصاحف بهذه الروايات رأيتها مكتوبة [لاهب] فسؤالي: هل [ليهب] موافق برسم بعض المصاحف؟ {لِأَهَب لَك غُلَامًا…

فرش الحروفالرسم العثماني

﴿فيحل عليكم﴾ بضم الحاء وكسرها

قال الإمام ابن الجزري -رحمه الله- في النشر : "واختلفوا في (فيحل عليكم) و (ومن يحلل) فقرأ الكسائي بضم الحاء من (فيحل) واللام من (يحلل) وقرأ الباقون بكسر الحاء واللام منهما واتفقوا على كسر الحاء في (أم أردتم أن يحل عليكم)…

قراءة الكسائي الكوفي

فرش الحروفتوجيه القراءات

هل ﴿ليهب﴾ موافقة لرسم المصاحف؟

قال تعالى [قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك] وقرأت في كتب التفسير أن ورشا وأبا عمرو قرآ [ليهب لك] لكن حين اطلعت على مصاحف بهذه الروايات رأيتها مكتوبة [لاهب] فسؤالي: هل [ليهب] موافق برسم بعض المصاحف؟ {لِأَهَب لَك غُلَامًا…

فرش الحروفالرسم العثماني

قصة الكسائي والمأمون في قراءة ﴿وحرم﴾

واختلف القراء فيه فقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر شعبة أحد رواة عاصم «وجِزْمٌ» بكسر الحاء وإسكان الراء، وقرأ الباقون بفتح [الحاء]() والراء وألف بعدها في اللفظ )7(. وهما لغتان مثل حلّ وحلال (8). وروي عن الكسائي أنه لما وصل…

فرش الحروفأئمة القراءات والرواة