قوله تعالى: ﴿فيضاعفه له﴾ قرئ: بالنصب على حمل الكلام على المعنى أي: «من ذا الذي يقرض الله» أي: أيقرض الله أحد فيضاعفه له؟. فنصب لأنه جواب الاستفهام بالفاء كما تقول: أتقوم فأحدثك؟، والمعنى: أيكون منك قيام فحديث منى لك؟. فوجب العطف على معنى الأول دون لفظه وحمل في العطف على معناه ليصح الجواب فعطف بالفاء فلما حمل على معنى الأول وهو المصدر احتيج إلى إضمار أن بعد الفاء، وقرئ: بالرفع على «أن» الاستفهام. في قوله: ﴿من ذا الذي يقرض الله﴾؟: إنما هو عن الأشخاص دون القرض فلم يستقم نصب الجواب إذ ألف الاستفهام لم تدخل على فعل فيقع الجواب بفعل إنما دخلت على اسم فلا يجاوب الاسم بالفعل. لو قلت: أريد في الدار فتكرمه لم يحسن نصب تكرمه على جواب الاستفهام فالرفع فيه على القطع على معنى، فهو يقرضه إذ الاستفهام فيه بمعنى الشرط، ورفعه على معنى الاستفهام الحقيقي على العطف على «يقرض».
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ١٩٧
أوجه القراءة:
﴿فيُضاعِفُه﴾ بالألف وتخفيف العين ورفع الفاء: نافع، أبو عمرو، حمزة، الكسائي، خلف
﴿فيُضَعِّفُه﴾ بغير ألف وتشديد العين ورفع الفاء: ابن كثير، أبو جعفر
﴿فيُضَعِّفَه﴾ بغير ألف وتشديد العين ونصب الفاء: ابن عامر، يعقوب
﴿فيُضاعِفَه﴾ بالألف وتخفيف العين ونصب الفاء: عاصم