واختلف في ﴿ يا بنى ﴾ حيث جاءت. قرئ: بفتح الياء في الستة، وذلك لأن أصل ابن «بنو» صغر على «بنيو» فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحدهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت فيها ثم لحقتها ياء الإضافة فاستثقل اجتماعها مع الكسرة فقلبت ألفاً ثم حذفت الألف اجتزاء عنها بالفتحة، وقرئ: بسكون الياء للتخفيف، وقرئ: بكسر الياء مشددة فيها قال: إن الأصل في هذه الكلمة ثلاث ياءات: الأولى: للتصغير، والثانية: لام الفعل في ابن لأن أصله بنى على فعل، والتصغير يَرُدُّ المصغرات إلى أصلها فردت الياء لأنها أصلية وامتنعت ياء التصغيرين دخول الحركات فيها. والثالثة: ياء الإضافة وحذفت ياء الإضافة التي ينكسر ما قبلها أبداً فأدغمت ياء التصغير في الثانية، وفي لام الفعل، وكسرت لأجل ياء الإضافة وحذفت ياء الإضافة، لاجتماع ثلاث ياءات وبقيت الكسرة تدل على ياء الإضافة؛ وكلها لغات.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ٩٣
أوجه القراءة:
﴿يا بُنَيَّ﴾ بفتح الياء مشددة: حفص (في المواضع الستة)، شعبة (في هود خاصة)، البزي (في آخر لقمان: يا بني أقم الصلاة)
﴿يا بُنَيْ﴾ بسكون الياء مخففة: ابن كثير (في أول لقمان: يا بني لا تشرك بالله)، قنبل (في آخر لقمان)
﴿يا بُنَيِّ﴾ بكسر الياء مشددة: الباقون