واختلف في ( نعما ) هنا «والنساء» بفتح النون وكسر العين مشبعة على الأصل كعلم، وقرئ: بكسر النون اتباعا لكسر العين لأن حرف الحلق إذا كان عينا للفعل وهو مكسور أتبع بما قبله فكسر لكسره يقولون: شهد وشهد ولعب ولعب وهي لغة هذيل، وقرئ: بإسكان العين وهو إن كان فيه جمع بين الساكنين وليس أولهما حرف مَدّ ولين إلا أنها واردة للتخفيف، وقرئ: بإخفاء كسرة العين وهو الاختلاس فيها فراراً من الجمع بين الساكنين، والكل صحيح قراءة ولغة، واتفق على تشديد الميم، ومعروف أن (نعم) فعل ماض جامد للمدح، ولمَّا لحقتها (ما): اجتمع مثلان فخفف بالإدغام.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ٣٩
أوجه القراءة:
﴿نَعِمّا﴾ بفتح النون وكسر العين: ابن عامر، حمزة، الكسائي، خلف
﴿نِعِمّا﴾ بكسر النون والعين: ورش، ابن كثير، حفص، يعقوب
﴿نِعْمّا﴾ بكسر النون وإسكان العين: أبو جعفر، قالون بخلف عنه، أبو عمرو بخلف عنه، شعبة بخلف عنه
﴿نِعِمّا﴾ بكسر النون واختلاس (إخفاء) كسرة العين: قالون في وجهه الآخر، أبو عمرو في وجهه الآخر، شعبة في وجهه الآخر