قوله تعالى: ﴿يبسط﴾ هنا وبسطة «بالأعراف» قرئ: بالسين فيهما على الأصل والدليل على أن السين هي الأصل: أن الصاد ليست هي الأصل لأنه لو كانت الصاد هي الأصل ما جاز أن ترد إلى السين إذ لا علة توجب ذلك ولا ينقل الحرف إلى أضعف منه فالصاد أقوى بكثير من السين لإطباقها واستعلائها فإذا لم يجز رَدَّ الصاد إلى السين وجاز ردَّ السين إلى الصاد علم أن السين هي الأصل، والصاد داخلة عليها لعلة. وقرئ: بالصاد فيهما لمجاورتها الطاء.
أي: لمجاورة السين التي هي الأصل الطاء فالسين حرف مستقل فلما وقعت بعد الطاء المطبقة المستعلية صعب أن يخرج اللافظ من تسفل إلى تصعد فلو كان العكس لحسن كما هو في نحو ( طسم وقسوة ) فالانتقال من الطاء للسين ومن القاف للسين سهل وخفيف بخلاف الانتقال من السين للطاء لذلك قربت السين من الطاء بإبدال حرف يؤاخى الطاء في الإطباق والاستعلاء: وهو الصاد وكأن السين التي هي الأصل لم تزل لكن خلفها حرف من مخرجها ومن صنفها في الصغير ولأن الصاد عليها خط المصحف وعليها أكثر القراء والقراءة بالصاد والسين لغتان من لغات العرب.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ٣٦
أوجه القراءة:
﴿يبسط، بسطة﴾ بالسين على الأصل: الدوري عن أبي عمرو، هشام، خلف عن حمزة، رويس، خلف، قنبل بخلف عنه، السوسي بخلف عنه، ابن ذكوان بخلف عنه، حفص بخلف عنه، خلاد بخلف عنه
﴿يبصط، بصطة﴾ بالصاد: الباقون، وقنبل في وجهه الآخر، والسوسي في وجهه الآخر، وابن ذكوان في وجهه الآخر، وحفص في وجهه الآخر، وخلاد في وجهه الآخر