نفائـــس
فائدة علمية

أثر الجهل بالتجويد في صحة الصلاة

الجهل بمهمّات علم التجويد قد يوقع صاحبه في الإخلال بصلاته وهو لا يشعر، ولا يمكن التفريق بين اللحن الجلي واللحن الخفي في القرآن إلا من خلال علم التجويد، ولا يحصل التمييز بين القارئ والأقرأ إلا بالعلم بالتجويد. وقد عدّ العلامة ابن بدران الدمشقي الحنبلي (ت: 1346هـ) معرفة علم التجويد من الأمور اللازمة للمتفقّه. قال ابن بدران في كتابه "المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل": (من اللازم على من يريد التفقّه على مذهب من مذاهب الأئمة أن يعرفَ أمورًا: الأمر السابع: أن يتعلَّمَ من فنِّ التجويد ما يَعرِفُ منه مخارج الحروف، وما لابدّ للقارئ أن يَعْلَمه؛ فإن جهل مثل ذلك ربما أخلَّ بصلاته؛ فإن لهذا مدخلا في باب الإمامة، حيث يقول الفقهاء: يُقدَّم الأقرأ فالأقرأ. ومن لم يكن عارفًا بفن التجويد كيف يميِّز بين القارئ والأقرأ؟! وكم رأينا من المتصدِّرين لإقراء الفقه وللإمامة، ثم إنهم إذا قرؤوا في الصلاة كانت قراءة الأعجمي أحسن حالاً من قراءتهم! وربما لم يفرِّقوا بين السين وبين الثاء المثَلَّثة الفوقية! ويزيدون في الكلمات حروفًا ليست منها وهم لا يشعرون! ومثل هذا يُعاب على العاميّ فضلاً عن المتفقّه). وإذا كان ما ذُكر من العلم بالتجويد لازمًا للمتفقّه؛ فالفقيه المتصدِّر للإفتاء من باب أولى. ومن المختصرات المفيدة النافعة في علم التجويد: ما حرّره نخبة من العلماء في كتاب صدر عن مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بعنوان: "التجويد الميسَّر".
المصدر: مدونة «ثمرات المطالعة»

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس

مواد ذات صلة

القراءة التفسيرية والنبر والمقامات

نقل الأندرابي (ت: 470هـ) في كتاب (الإيضاح) نصًّا مهمًّا عن الحسين بن مالك الزعفراني، حول ما يسمونه في زماننا بــ: (القراءة التفسيرية) أو (النَّبْر) أو (المقامات)، فتجده يرفع صوته في كلمات معينة، أو يقرأ عبارات الاستفهام…

تصحيح التلاوة والأخطاء الشائعة

ضم الشفتين عند النطق بالحروف المفخمة

مما لاحظته أن كثيرًا من المتعلِّمين، بل ومن القراء، يضمون شفتيهم عند النطق بالحروف المفخمة، أيًّا كانت حركة الحرف المفخَّم، وهذا لحنٌ دقيقٌ في القراءة ينبغي التنبه له، وقلَّما رأيت من المقرئين من ينبه عليه. والذي يفعل…

التفخيم والترقيقتصحيح التلاوة والأخطاء الشائعة

مَعَالِمُ الْإِتْقَانِ

لِقَارِئِ الْقُرْآنِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حَمْدًا لِرَبِّي الطَّيِّبِ مُصَلِّيًا عَلَى النَّبِي مَعَالِمُ الْإِتْقَانِ لِقَارِئِ الْقُرْآنِ عِدَّتُهَا ثَمَانِيَهْ وَافِيَةٌ وَكَافِيَهْ: إِيفَاءُ كُلِّ…

المتون وشروحهاتصحيح التلاوة والأخطاء الشائعة

التنطع في القراءة وقصة الإمام نافع مع الحدر

شيخنا د. عبد الله صالح العبيد قال له طالب: لقد جلست أقرأ الفاتحة على الشيخ فلان نصف شهر ... فقال له: ممكن أخليك تجلس فيها عشرين سنة ... ثم قال: التنطع ما بيخلص.... ثم ذكر قصة للإمام نافع حين جاءه رجل يريد القراءة بالحدر…

آداب التلقي والإقراءتصحيح التلاوة والأخطاء الشائعة

أهمية السماع للمصاحف المسجلة المتقنة

أقول : من الأمور التي سمعتها من أحد مشايخي مرارا هي : أن مصاحف القراء الخمسة الكبار المسجلة (الحصري - المنشاوي - عبدالباسط - البنا - مصطفى إسماعيل) كنز حفظ لنا منهج المدرسة المصرية في القراءة والإقراء وذلك أنها مصاحف…

مدارس الإقراءتصحيح التلاوة والأخطاء الشائعة