قوله تعالى: ﴿خروا سجداً وبكيا﴾ وكذا (جثيا و-صليا و-عتيا ) قرئت هذه الأربعة: بضم أوائلها على الأصل وبكسره على إتباع حركة الأول للثانى وكلها على وزن فعول غير أن منها ما لامه ياء وهو (بكيا) و(صليا) أصله: بكويا وصلويا. اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت في الياء ثم قلبت الضمة كسرة لمناسبة الياء. ومنها: ما لامه واو وهو: (جثيا) و(عتيا) وأصله: جثوا وعتوا. لأن الأول من: جثى يجثو، والثاني من: عتى يعتو. والأول: جمع جاث. والثاني: مصدر وإذا وقعت الواو لاما لفعول جمعا تقلب فاءه وجوبا، وإذا وقعت لاما لفعول مصدرا جاز قلبها ياء وحملا على قلبها في الجمع فأبدلت لام جثوا وعتوا ياء ثم قلبت الواو التي قبلها ياء كما قلبت بكيا وصليا ثم أدغمت في الياء وقلبت الضمة كسرة للمناسبة.
وهذه الكلمات الأربعة فيها جمعان ومصدران فالجمع منها: بكيا، وجثياً جمع باك وجاث؛ والمصدران: «صليا، وعتيا» وقد علمت: أن منها ما هو واوي ومنها ما هو يائى.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ١٢١
أوجه القراءة:
﴿عِتِيًّا، جِثِيًّا، صِلِيًّا﴾ بكسر أوائلها: حفص، حمزة، الكسائي
﴿عُتِيًّا، جُثِيًّا، صُلِيًّا﴾ بضم أوائلها على الأصل: نافع، ابن كثير، أبو عمرو، ابن عامر، شعبة، أبو جعفر، يعقوب، خلف
﴿بِكِيًّا﴾ بكسر أوله: حمزة، الكسائي
﴿بُكِيًّا﴾ بضم أوله على الأصل: نافع، ابن كثير، أبو عمرو، ابن عامر، عاصم، أبو جعفر، يعقوب، خلف