نفائـــس
توجيه القراءات · سورة الأعراف

توجيه ﴿نعم﴾

قوله تعالى: ﴿نعم﴾ قرئ: بكسر العين حين جاء لغة صحيحة لكنانة وهذيل خلافا لمن طعن فيها، وقرئ: بالفتح لغة باقي العرب. فهما: لغتان بمعنى العدة إذا استفهمت عن موجد نحو قولك: أيقوم زيد؟. فتقول: نعم. والتصديق إذا أخبرت عما وقع أتقول قد كان كذا؟. فتقول: نعم. فإذا استفهمت عن منفى فالجواب: ( بلى ) ولا يدخل فيه نعم. نحو: ألم أكرمك؟ فتقول: بلى. ف (نعم) لجواب الاستفهام الداخل على الإيجاب. و(بلى) لجواب الاستفهام الداخل على النفي. ولذلك كان الجواب في قول المؤمنين للكفار: ﴿ فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا ﴾ بنعم لأنه استفهام دخل على إيجاب وكان الجواب في قوله تعالى: ﴿ألست بربكم قالوا بلى﴾ ب «بلى» لأنه استفهام دخل على نفى، وكأن من كسر العين في نعم يريد أن يفرق بين ( نعم ) الذي هو جواب وبين ( نعم ) الذي هو اسم للإبل والبقر والغنم وقد أنكر بعض فصحاء العرب نعم بالفتح في الجواب وقال: قل: ( نعم ) بكسر العين فلما خففت أن الثقيلة نقص لفظها عن شبه الفعل فلم تعمل في اللفظ وعملت في المعنى فرجع ما بعدها إلى أصله: وهو الابتداء ومع أن إضمار القصة بخلاف المكسورة المشددة لأن المفتوحة اسم يحتاج إلى صلة فأضمر بعد ما يكون هو الابتداء والخبر في المعنى وهو: القصة، والحديث. وأما المكسورة فهي حرف لا يقتضي صلة فلم يضمر بعدها ما يكون هو الابتداء، والخبر في المعنى وإنما يضمر مع المكسورة الهاء وهو اسم مفرد وما بعد المفتوحة من الابتداء والخبر هو خبرها، وكذلك ما بعد المخففة المكسورة إلاّ أن خبر المفتوحة هو اسمها في المعنى لأن الجملة هي للقصة المضمرة مع المفتوحة، والحديث المضمر وليس كذلك الجملة بعد ( إن ) المخففة المكسورة وليست الجملة التي هي الخبر هي الهاء المضمرة مع المكسورة فاعرف الفرق بينهما.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ٧٤–٧٥

أوجه القراءة:

﴿نَعِمْ﴾ بكسر العين (حيث جاء): الكسائي

﴿نَعَمْ﴾ بفتح العين: الباقون

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس

مواد ذات صلة

توجيه ﴿برسالاتي﴾

قوله: ﴿ برسالاتي ﴾ قرئ: برسالة بالتوحيد على أن رسالة تجرى مجرى المصدر والمصدر بدل على التعليل والكثير من جنسه ولأن بعده وبكلامى وهو مصدر موحد يراد به أيضا الكثير فجرت الرسالة في توحيد لفظها على مثل توحيد الكلام. وقرئ…

الأعراف

توجيه ﴿شركاء﴾

قوله: ﴿ شركاء ﴾ قرئ: بالمد على الجمع أي: جمع شريك واختاروا ذلك لقيام المعنى في الذم دون تقدير حذف مضاف. وقرئ: شركاء بكسر الشين وسكون الراء والتنوين وفيه وجهان: أحدهما: تقديره جعلا لغيره شركاء أي: نصيبا. والثاني: جعلا له…

الأعراف

توجيه ﴿الرشد﴾

قوله: ﴿ الرشد ﴾ قرئ: بفتح الراء والشين. وقرئ: بضم الراء وسكون الشين وهما لغتان في الصلاح والدين. وقيل: إن من فتح الراء والشين أراد به الدين. وقيل: من فتح أراد الدين لأن قبله ذِكْرُ الغي والدين ضد الغي ومن ضم أراد به…

الأعراف

توجيه ﴿أو أمن﴾

قوله: ﴿ أو أمن ﴾ قرئ: بإسكان الواو العاطفى على معنى الإباحة مثل: ﴿ ولا تُطِعْ منهم آثماً أو كفورا ﴾ أي: لا تطلع هذا الجنس، والمعنى: أفأمن؟.

الأعراف

توجيه ﴿يمدونهم﴾

قوله تعالى: ﴿يمدونهم﴾ قرئ: بضم الياء وكسر الميم من أمد، وقرئ: بفتح الياء وضم مَنْ مَدَّ يَمُدُّ. وهما لغتان من مَدَّ وأَمَدَّ ومَدَّ بغير ألف أكثر. ويقال: مددت في الشر وأمددت في الخير قال تعالى في الخير: ﴿ إنا نمدهم به…

الأعراف

توجيه ﴿طَائفٌ﴾

قوله تعالى: ﴿طَائفٌ﴾ قرئ: بياء ساكنة من غير ألف ولا همز على وزن طيف مصدر من طاف يطيف كباع يبيع وكال يكيل. وقرئ: بألف وهمزة مكسورة من غير ياء اسم فاعل من طاف يطوف فجعله مصدرا كالعافية وفعل أكثر في المصادر من فاعل فقد…

الأعراف