قوله تعالى: ﴿وهل يجازى إلا الكفور﴾ قرئ: ( يجازى ) بالياء المضمومة وفتح الزاي مبنياً للمفعول، ورفع « الكفور » على النيابة لمن لم يسم فاعله فالناس كلهم يجازون بأعمالهم لكن المؤمن يكفر الله عنه سيئاته الصغائر باجتنابه الكبائر والكافر لا تكفير لسيئاته الصغائر لأنه لم يجتنب الكبائر إذ هو على الكفر والكفر أعظم الكبائر فلذلك خص الكافر بذكرى المجازاة في هذه الآية. وقرئ: بنون العظمة وكسر الزاي ونصب «الكفر» مفعولا به وذلك لمناسبة بما بعده من قوله: ﴿وجعلنا بينهم وبين﴾ وقوله: ﴿باركنا فيها﴾ .قوله تعالى: ﴿ربنا باعد﴾ قرئ: بنصب « ربنا » على النداء وبعد بكسر العين المشددة بلا ألف وعليه صريح الاسم فعل طلب اجتراء منهم وبطراً، وقرئ: ربنا بضم الباء على الابتداء وباعد بالألف وفتح العين والدال خبر على أنه شكوى منهم لبعد سفرهم إفراطا في الترفه وعدم الاعتداد بما أنعم الله به عليهم، وقرئ: « ربنا » بالنصب باعد بالألف وكسر العين وسكون الدال، وهذه كالأولى وعلى هذا (فبين) مفعولا به لأنهما فعلان متعديان وليس ظرفا.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ١٦٨
أوجه القراءة:
﴿وَهَلْ يُجَازَىٰ إِلَّا الْكَفُورُ﴾ بالياء المضمومة وفتح الزاي ورفع الكفور: الباقون
﴿وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ بالنون وكسر الزاي ونصب الكفور: حفص، حمزة، الكسائي، يعقوب، خلف
﴿رَبَّنَا بَعِّدْ﴾ بنصب ربنا وكسر العين المشددة بلا ألف: ابن كثير، أبو عمرو، هشام
﴿رَبُّنَا بَاعَدَ﴾ برفع ربنا وألف وفتح العين والدال: يعقوب
﴿رَبَّنَا بَاعِدْ﴾ بنصب ربنا وألف وكسر العين وسكون الدال: الباقون