قوله تعالى: ﴿إن صلاتك﴾ هنا و«هود» قرئ: بالتوحيد وفتح التاء هنا والمراد بها الجنس أو لأن الصلاة وأدبها الدعاء والدعاء. صنف واحد. وقرئ: بالجمع فيهما وكسر التاء هنا. على أن الدعاء تختلف أجناسه وأنواعه فجمع المصدر لهذا قوله تعالى: ﴿مرجئون﴾ قرئ: بالهمزة على أنها لغة: تميم وقيس ومعناه التأخير. وقرئ: بغير همز من أرجيت الأمر يعني: أخرته وهي لغة قريش والأنصار وأصله: «مرجيون» فلما انضمت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفاً وبعدها واو ساكنة فحذفت الألف لالتقاء الساكنين وبقيت فتحه الجيم تدل على الألف المحذوفة فهي مثل قوله: ﴿وأنتم الأعلون﴾ اعتلالهما واحد.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ٧–٨٨
أوجه القراءة:
﴿إن صلاتَك﴾ (وأصلاتُك بهود) بالتوحيد وفتح التاء هنا: حفص، حمزة، الكسائي، خلف
﴿إن صلواتِك﴾ (وأصلواتُك بهود) بالجمع فيهما وكسر التاء هنا: الباقون
﴿مُرجَئون﴾ بهمزة مضمومة بعدها واو ساكنة: ابن كثير، أبو عمرو، ابن عامر، شعبة، يعقوب
﴿مُرجَون﴾ بترك الهمز: الباقون