نفائـــس
فائدة علمية

أي قولي ابن الجزري في شروط القراءة أصوب؟

• السؤال: • أي القولين أصوب لابن الجزري؟ - لقد مر علي في كتاب منجد المقرئين لابن الجزري أن شروط القراءة الصحيحة أو المقبولة: 1- أن تكون متواترة. 2- أن توافق الرسم ولو احتمالا. 3- موافقة اللغة العربية . بينما نجد أنه في النشر والطيبة يكتفي في الشرط الأول بالصحة؟ • الجواب: • ولد ابن الجزري عام (751)، وألف المنجد عام (773)، وانتهى من النشر في القراءات العشر عام (799) . - وبهذا يكون ما ذكره في النشر تراجعًا عما ذكره في منجد المقرئين وقوله في النشر واضح في التراجع، قال: • ((وقولنا) وصح سندها فإنا نعني به أن يروي تلك القراءة العدل الضابط عن مثله كذا حتى تنتهي وتكون مع ذلك مشهورة عند أئمة هذا الشأن الضابطين له غير معدودة عندهم من الغلط أو مما شذ بها بعضهم، وقد شرط بعض المتأخرين التواتر في هذا الركن ولم يكتف فيه بصحة السند وزعم أن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر وإن ما جاء مجيء الآحاد لا يثبت به قرآن وهذا ما لا يخفى ما فيه فإن التواتر إذا ثبت لا يحتاج فيه إلى الركنين الأخيرين من الرسم وغيره، إذا ما ثبت من أحرف الخلاف متواتراً عن النبي وجب قبوله وقطع بكونه قرآناً سواء وافق الرسم أم خالفه وإذا اشترطنا التواتر في كل حرف من حروف الخلاف انتفى كثير من أحرف الخلاف الثابت عن هؤلاء الأئمة السبعة وغيرهم وقد كنت قبل أجنح إلى هذا القول ثم ظهر فساده وموافقة أئمة السلف والخلف). • تواتر القراءات: ومن أهم الأمور التي يجب أن تُراعى: 1- - أن القول بتواتر القراءات لم يكن في عصر المتقدمين، لذا لم يعترض واحد منهم على قراءة يتيقن أنها متواترة. 2- - أن كبار النحويين كانوا ينتصرون لقواعد النحو على أنها أساس لغة العرب، ولم يكن يقع في خلدهم أن هذه القراءة أو تلك متواترة، بل كانوا يظنون وقوع الانفراد من القارئ، مما يجعلهم يعترضون على قراءته من هذا الباب، فالانفراد عندهم غير معتبر أمام الكثرة، وهذا منهج سار عليه أهل العلم في جميع العلوم، فقول الكثرة مقدم على الانفراد. • ومع ذلك: فالنتيجة التي وصل إليها هؤلاء (بالاعتراض على القراءة المقبولة، أو بردها برمتها) = غير مقبولة من جهة البحث العلمي؛ لأن ما انتقده هؤلاء قد عرفه غيرهم وقبِلهُ. 3- - من أهم أمور هذا الموضوع أن يُبحث عن سبب الاعتراض، والاعتذار لهؤلاء الأعلام بدلاً من الطعن عليهم والإزراء بهم كما وقع من بعض المتأخرين والمعاصرين. • المصدر: attyyar.net/container.php?fun=artview&id=441 فضيلة الشيخ/ د. مساعد بن سليمان الطيار حفظه الله أستاذ دكتور في كلية التربية بجامعة الملك سعود/ قسم الدراسات القرآنية. • رابط الموقع_ attyyar.net
المصدر: قناة أ.د. مساعد الطيار

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس

مواد ذات صلة

جواب الطبري عن سبب غياب الأحرف الستة عن القرآن، وكيفية ذلك

لما بيّن الطبري فيما سبق عدم وجود حرف مقروء على سبع لغات في القرآن، وهو الأمر الذي يعني أن القرآن لا يحوي سوى حرف واحد من الأحرف السبعة؛ أورد اعتراضًا عن علة عدم وجود الأحرف الستة الأخرى خاصة، فهل نُسخت أم نُسيت؟ وما…

التعريف بعلم القراءات

شبهتان في تواتر القراءات السبع وجوابهما

ذكر العلامة حسن العطار في حاشيته على شرح الإمام جلال الدين المحلي لـ(جمع الجوامع) شبهتين في مسألة تواتر القراءات السبع، ثم فنّدهما باختصار محرر، فقال : "وهنا بحثان : الأول : أن الأسانيد إلى الأئمة السبعة وأسانيدهم إلى…

التعريف بعلم القراءات

الأحرف السبعة ليست القراءات السبع

من أضعف الأقوال في تفسير الأحرف السبعة أن المراد بها القراءات السبع. "أول من جمع السبع: أبو بكر بن مجاهد على رأس المئة الثالثة ببغداد، وجعلها سبعًا؛ ليوافق في الأشياخ عددَ الأحرف، ولم يُرِد حصرَ التواتر في سبع هؤلاء…

التعريف بعلم القراءات

توافق القراء في التراويح دليل على حفظ القرآن

أتابع بشغف شديد إبداع القُرَّاء في صلاة التراويح ما بين المسجد الحرام والمسجد النبوي والجامع الأزهر ومساجد المغرب والعراق وأوروبا وبلاد الهند وغيرها في شتى بقاع الكرة الأرضية ويراودني تساؤل واحد = كيف لعاقل يرى هذا…

التعريف بعلم القراءات

سؤال تخصصيّ وجوابه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ممكن شيخنا الكريم تجيبنا على هذا السؤال.. جزاكم الله خير الجزاء. • لماذا غيّر الشاطبي ترتيب البزي وقنبل، وكذلك ترتيب هشام وابن ذكوان، وراويي الكسائي؟ الحمد لله والصلاة على رسول الله •…

الأسئلة والأجوبةالمتون وشروحها