الفروق بين الإجازة القرآنية والحديثية
١- الأصل أن الإجازة القرآنية لا تكون إلا بعد عَرْض ختمة كاملة من كل طالب على حِدَة، أما الإجازات الحديثية فليست كذلك، فلا اهتمام فيها بختم الكتاب كاملًا إلا ما ندر، ويحضرها الجم الغفير، وبعضهم بالوسائط الإلكترونية، ولا يتحقق فيها السماع الدقيق، ثم يُجاز الجميع بلا قيد ولا شرط!
٢- من شرط المُجاز برواية قرآنية أو أكثر: الحفظ والإتقان، هذا الذي عليه العمل في أكثر الأقطار، بخلاف الإجازات الحديثية فقد يكون المجاز بكتب الحديث كلها لا يحفظ الأربعين النووية ولم يَدرس البيقونية!
٣- قراءة القرآن في ختمة الإجازة محققة متأنية، يحرص الشيخ فيها على الاستماع والتصحيح، بخلاف الإجازات الحديثية فالقراءة فيها سريعة جدا، ويعتريها خلل كبير لا يخفى على من حضر شيئا منها، والشيخ في إجازة الحديث -إن كان حريصًا على المتابعة والتصحيح- إنما يصحح من نسخة بين يديه، وقد لا يكون من علماء الحديث أصلًا، وإنما مجرد راوٍ ناقل بلا تحقيق.
٤- الإجازة القرآنية لها قدر عظيم وقيمة عالية إن نالها صاحبها من مقرئ متقن غير متساهل، بخلاف الإجازة الحديثية فليست كذلك، ولا يُعَدُّ من نال الإجازة الحديثية من علماء الحديث ولا من العارفين به بمجرّد هذه الإجازة الحديثية، ولو طاف لأجلها الأرض وحصّلها من أشياخ الشرق والغرب.
المصدر: مدونة «ثمرات المطالعة»
تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس
مواد ذات صلة
الإجازة بالإتقان لا بكثرة الختمات
أحد مشايخنا ممن قرأنا عليهم القرآن قبل قرابة عشرين سنة، وأفدنا منهم أكثر من غيرهم، كان يشدِّد علينا جدًّا في القراءة، وربما يمكث الطالب معه سنتين وثلاثة أو أكثر ليجاز في رواية حفص، وكان منهجه أن لا يجيزك حتى تتقن ولو…
علو السند رزق من الله
انظر هذه الترجمة التي ذكرها ابن الجزري: لمحمد بن أحمد بن علي بن عبد الرزاق أبو منصور البغدادي، الزاهد المعروف بالخياط، مؤلف كتاب المهذب في القراءات، أستاذ كبير ثقة شهير، … وكان يمكنه القراءة على الحمامي والسماع من أبي…
شيوخ الأئمة الأربعة في القرآن وانقطاع أسانيدهم
خاتمة فيما ذكرناه من شيوخ الأئمة الأربعة في القرآن الكريم(٥) أولًا: رأينا أن أئمة المذاهب الأربعة لهم شيوخ وسند في القرآن، ومع ذلك لم تنتشر روايات هؤلاء الأئمة في القرآن ولا اختيارهم، ولم يتصل إسنادهم لنا لا قراءة ولا…


