[28] ارتقِ بعد ذلك إلى بعض الشروح المتوسّطة، كسراج القارئ المبتدي لابن القاصح، وكنز المعاني لمحمد بن أحمد الموصلي الحنبلي المعروف بـ [شُعلة].
[29] ميزة شرح ابن القاصح أنه مختصر من عدد من الشروح المتقدِّمة كالسخاوي، والفاسي، وأبي شامة، وابن جُبارة، والجَعْبَري، مع زيادة فوائد.
[30] لا توجد طبعة مفضَّلة لشرح ابن القاصح، وأرجو أن يخرج تحقيقه العلمي عن مجمع الملك فهد قريبا.(طبعة المجمع)
[31] أما كنز المعاني لشُعلة فيتميز بطريقة مبتكرة في تأليفه، حيث قسَّم المؤلف شرح كل بيت إلى ثلاثة أقسام، القسم الأول: المبادئ، ويرمز لها بالباء
[32] ويتحدث في المبادئ عن المعنى اللغوي لكلمات البيت، القسم الثاني: اللواحق، ويرمز لها بحرف الحاء، ويتحدث فيها عن إعراب البيت.
[33] القسم الثالث: المقاصد، ويرمز لها بحرف الصاد، ويتحدث فيها عن معنى البيت، والمقصود به.
[34] حُقِّق كنز المعاني لشُعلة في رسالة علمية عراقية بعناية الدكتور محمد إبراهيم المشهداني، ونشرته دار الغوثاني للدراسات القرآنية.
[35] بعد شرحي ابن القاصح وشعلة = أحبِّذ قراءة فتح الوَصيد، لعَلَم الدِّين السخاوي، وهو مطبوع في مكتبة الرشد، بتحقيق د.مولاي محمد.
[36] ينتقلُ الطالب بعد ذلك إلى الشروح المطوّلة، كإبراز المعاني لأبي شامة المقدسي، وأمثل طبعاته التي اعتنى بها الشيخ محمود جادو، وهي مفقودة.
[37] وإبراز المعاني الموجود الآن مختصَر من شرح كبير، ابتدأه الإمام أبو شامة، وبلغ فيه إلى باب الهمزتين من كلمة، ثم استطاله وفَضَّل اختصاره.
[38] وقال أبو شامة ترغيبا في كتابه هذا: فلا تهمِلوا أمره لكونه صغيرا حجما، فإنه كما قيل: كُنَيِّفٌ مُلئ عِلْما.
[39] ومن الشروح المتقدِّمة المطوَّلة = اللآلئ الفريدة، للإمام أبي عبد الله الفاسي، وقد طبعته مكتبة الرشد في ثلاث مجلّدات، وهو بحاجة لإعادة تحقيق.
[40] وفي شرح الفاسي عناية ببيان الألفاظ والمعاني، واللغة، والإعراب، وتوجيه القراءات.
[41] ومن شروح الشاطبية المطوَّلة = العقد النضيد في شرح القصيد، للإمام أبي العباس أحمد بن بن يوسف بن محمد المعروف بـ [السَّمِيْن الحلبي].
[42] قال ابن الجزري عن السمين الحلبي: شَرَحَ الشاطبية شرحا لم يُسبَق إلى مثله، وقال القسطلاّني عن شرحه: وقفتُ عليه وطالعتُه، وانتفعتُ منه كثيرا.
[43] وقد طُبع جزء من العقد النضيد، بتحقيق الدكتور أيمن سويد، في رسالة علمية، إلى باب الفتح والإمالة، وتم تحقيق باقيه في عدة رسائل لم تُطبَع.
[44] وقد أجاد الشيخ د. أيمن سويد في الدراسة والتحقيق، وقدَّم بمقدمة نفيسة أنصح بمطالعتها.
[45] ومن الشروح الموسَّعة = الدُّرَّة الفريدة في شرح القصيدة، للعلامة منتجب الدين الهمذاني، وقد صدر في خمس مجلدات، عن دار المعارف بالرياض.
[46] وقد ألَّف منتجب الدين شرحه هذا؛ ليكون قائما بنفسه، مغنيا عن غيره، كما أشار في مقدِّمته.
[47] ومن الشروح الموسَّعة = كنز المعاني، للإمام الجَعْبَري الخليلي، وهو شرح نفيس، لكنه عسر العبارة، كعادة الجعبري في كتبه ومنظوماته.
[48] وقد رتَّب الجعبري شرحه على ثلاثة أقسام:
الأول: في اللغة والإعراب والبيان.
الثاني: في شرح معاني الكلام.
الثالث: في توجيه وجوه القراءات.
[49] وقد طُبع جزء من شرح الجعبري بتحقيق الدكتور أحمد اليزيدي، وقدَّم له بدراسة نفيسة عن الجعبري ومنهجه في شرحه، أوصي بقراءتها.
[50] ثم نشر شرح الجعبري كاملا في خمس مجلدات عن مكتبة أولاد الشيخ، وما زلنا نطمع في صدوره محققا بما يليق بنفاسته ومكانة مؤلفه.
[51] وشرح الجعبري من أكثر الشروح التي اعتنى بها العلماء، ولعلماء المغرب عناية خاصة به من حيث التعليق والتحشية والتدريس وغير ذلك.
[52] ومن الشروح الموسَّعة = المفيد في شرح القصيد، للإمام ابن جُبارة المقدسي، وقد طُبع جزء منه محققا في رسالة علمية إلى باب الإدغام الكبير.
[53] ومن الشروح اللطيفة على متن الشاطبية = شرح الإمام جلال الدين السيوطي، وهو شرح مختصر، وميزته أنه شرح ممزوج بالمتن.
[54] ومعلوم أن السيوطي ليس من علماء القراءات؛ إذ لم يأخذ القراءات عن شيخ، ويميل بعض الباحثين إلى كون شرحه ملخَّصا من غيره، وليس ذلك ببعيد.
[55] وقد حُقق شرح السيوطي في رسالة دكتوراه لم تُطبع، ثم طُبع طبعتين:
الأولى: في دار قرطبة بمصر.
الثانية: في دار العاصمة بالرياض.
[56] ومن شروح الشاطبية المعاصرة = تقريب الشاطبية للشيخ إيهاب فكري، اعتمد فيه على شرح ابن القاصح، وأرفق به تشجيرات وجداول مفيدة.
[57] ومن الكتب المفيدة للمبتدئين، وراغبي مراجعة أصول الشاطبية بطريقة سريعة = كتاب الأصول النيّرات في علم القراءات، للأستاذة أماني عاشور.
[58] ومن أحسن الكتب في أصول القراء العشرة وأشهرها = الإضاءة في أصول القراءة، للشيخ المحقق المدقق علي الضَّبَّاع.
المصدر: قناة «رواء الروح» للمهندس أحمد عاطف مشهور