ثمرة الخلاف بين ابن عامر والجمهور في ﴿ولا يشرك في حكمه أحدا﴾
٠:٢٦
نص الفائدة مكتوبًا
ثمرة الخلاف بين ابن عامر والجمهور في ﴿ولا يشرك في حكمه أحدا﴾قرأ الجمهور : (ولا يُشْرِكُ) بالياء مرفوعاً على أن : (لا) نافية والمعنى : ولا يُشرك الله في حكمه أحداً فهو المنفرد في الحكم سبحانه
وقرأ ابن عامر : (ولا تُشرِكْ) بالخطاب مجزوماً على أن (لا) ناهية والمخاطب هو النبي ﷺ والمراد أمته
ثمرة الخلاف :
أن قراءة ابن عامر على سبيل الأمر وقراءة الجمهور على سبيل الخبر
فكأنه سبحانه أخبر أن مالَهُ شريك ثم نهى النبي ﷺ والمسلمين من بعده أن يشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً
وكلا المعنيين له نظائر في القرآن الكريم ولكن لا سبيل لدرك المعنيين في هذا المقام إلا من خلال القراءتين المتواترتين
فائدة : الوقف على قوله تعالى : (من وليّ) على قراءة الخطاب والوصل على قراءة الغيب
وذلك لردّ قراءة الغيب على ما قبلها
وحاصل المعنى عليه أنه جل شأنه يعلم غيب السماوات والأرض بصيراً به وسميعاً على أتم وجه وأعظمه
(ما لهم) أي : لأهل السماوات والأرض المدلول عليه بذكرهما (من دونه) تعالى (من وليّ) يتولّى أمورهم
(ولا يشرك في حكمه) في قضائه تعالى (أحداً) كائناً من كان ولا يجعل له مدخلاً
وأما قراءة الخطاب فالابتداء بها على أن يكون خطاباً ونهياً عاماً أي : ولا تشرك أيها الإنسان