توجيه القراءات في ﴿ضعفا﴾ بين الفتح والضم
١:٢٢
نص الفائدة مكتوبًا
توجيه القراءات في ﴿ضعفا﴾ بين الفتح والضمقرأ حمزة وعاصم وخلف (ضَعفا) والباقون (ضُعفا) بضمها وأبو جعفر (ضُعَفَاء)
قال السمين الحلبي : "والضَّعف والضُّعف بمعنى واحد وهما لغتان : لغة الحجاز الضم ولغة تميم الفتح نقله أبو عمرو
فيكونان كـ : الفَقر والفُقر والمَكث والمُكث وقرأ أبو جعفر (ضُعَفَاء) جمعاً على فعلاء كـ : ظَريف وظُرفاء"
وهما مصدران بمعنى واحد وقيل : الفتح يكون في العقل والرأي فيقال مثلاً : في عقله ضَعف
والضم الضُّعف يكون في البدن فيقال : أصاب جِسْمَه ضُعف
وفي كلتا الحالتين فهو ضعيف وهو خلاف القوة ويُحسن استعمال المعنيين هنا
لأن الجهاد القتالي يُنتصر فيه بالعقل والجسم فقد يؤدي ضَعف العقل إلى ضُعف الجسم في القتال
لأن حسن تخطيط الحرب بقوة العقل ومرونته وكذلك حسن استخدام الأسلحة الحربية في ساحة القتال من وسائل أو عوامل الغلبة والفوز
ثمرة الخلاف بين القراءتين :
دلت قراءة الجمهور -بالفتح والضم- على أن في المؤمنين ضَعفا وضُعفا
وأفادت قراءة أبي جعفر منفرداً بأن هذا الضعف ليس في نفوس المسلمين جميعاً وإنما يوجد في الضعفاء منهم
وبتأمل نجد أن انفراد أبي جعفر دفع شبهة توهّم تعميم الضعف في جميع المؤمنين فيبقى الأمر أن فيهم قوياً وضعيفاً