قوله تعالى: ﴿نصفه وثلثه﴾ قرئ: بنصب الفاء والثاء وضم الهاءين عطفا على أدنى المنصوب ظرفا بتقوم، وقرئ: بخفض الفاء والثاء وكسر الهاء عطفا على ثلثي الليل المجرور؛ أي: وأدنى من ثلثي الليل أي: وأدنى من نصفه وأدنى من ثلثه وكلا القراءتين حسن غير أن النصب أقوى لأن الفرض كان على النبي ﷺ قيام ثلث الليل فإذا نصبت (ثلثه) أخبرت أنه كان يقوم بما فرض عليه وأكثر. فإذا خفضت (ثلثه) أخبرت أنه كان يقوم أقل من الفرض لكن قوله: و(نصفه) بالخفض يجوز: أن يكون معناه الثلث وأكثر منه فيكون قد قام بما فرض عليه في القراءة بالخفض أيضا. فالقراءة بالنصب أقوى لهذا المعنى لأن فيها بيانا أنه ﷺ قام بما فرض عليه وأكثر منه. وقرئ: بإسكان اللام في (ثلثي) وتحريكها بالضم على الأصل والإسكان للتخفيف.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ٢٠٦
أوجه القراءة:
﴿وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ﴾ بنصب الفاء والثاء وضم الهاءين: ابن كثير، عاصم، حمزة، الكسائي، خلف
﴿وَنِصْفِهِ وَثُلُثِهِ﴾ بخفض الفاء والثاء وكسر الهاءين: نافع، أبو عمرو، ابن عامر، أبو جعفر، يعقوب
﴿ثُلْثَيِ اللَّيْلِ﴾ بإسكان اللام: هشام
﴿ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ بضم اللام: الباقون