قوله تعالى: ﴿أشد وطأ﴾ قرئ: بكسر الواو وفتح الطاء وألف ممدودة بعدها همزة بوزن قتال مصدر واطأ وطاء لمواطأة القلب اللسان فيها، أو موافقته لما يراد من الإخلاص والخضوع، ولذا: فضلت صلاة الليل على صلاة النهار، وقال الفراء في معنى هذه القراءة: هي أشد علاجا فهي أعظم أجرًا لصعوبه مفارقة الراحة بالنوم. وقرئ: بفتح الواو وسكون الطاء بلا مد مصدر وطئ يطأُ وطأً أي: أشد ثبات قدم وأبعد من الزلل وأثقل من صلاة النهار وأشد صلاة للمصلى؛ أو أشد قياما على الإنسان من قيام النهار، أو أثبت قياما، وقراءة؛ أو أثبت للعمل وأدوم لمن أراد الاستكثار من العبادة. فالليل أخلى للقلب، وأثبت في القيام، ولأن المصلى فيها يفهم ما يقراً، وكثير من المفسرين، على أن أشد وطأ معناها: أشد مكابدة واحتمالا من قول الرسول ﷺ: «اللهم أشدد وطأتك على مضر».
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ٢٠٥
أوجه القراءة:
﴿وِطَاءً﴾ بكسر الواو وفتح الطاء وألف ممدودة بعدها همزة: أبو عمرو، ابن عامر
﴿وَطْئًا﴾ بفتح الواو وسكون الطاء بلا مد: الباقون