نفائـــس
توجيه القراءات · سورة الروم

توجيه ﴿وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس﴾

قوله تعالى: ﴿وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس﴾ قرئ: ليربوا بياء مفتوحة آخره واو مفتوحة كذلك على أنه مضارع ربا يربو الثلاثى وفاعله يعود على الربو وهو منصوب بفتحة ظاهرة على الواو لخفتها وناصبه «أن» المضمرة بعد «لام التعليل»، والمعنى: وما أعطيتم من ربا ليزيد في أموال الناس فلا يربو ولا يبارك فيه في حكم الله وتقديره. ومعنى الربا في قوله: ﴿من ربا﴾ أن الظاهر أن « الربا » المبين عنه شرعا فإن الخطاب للمدينين فالربا مراد به حقيقته. أي: وما دفعتم من زيادة ليزيد ذلك الربا في أموال الناس الدائنين فلا يربو عند الله، ويحتمل أن يكون الخطاب لأكلة الربا وهم الدائنون فالمراد بالربا في الآية سببه أي: وما أعطيتم من مال هو سبب في الربا ليزيد ذلك المال في أموال الناس بما تجرونه إليه من زيادة فلا يربو عند الله. وقرئ: بتاء مضمومة في أوله وسكون الواو في آخره على أنه مضارع أربى المزيد بالهمزة و« التاء » فيه «تاء الخطاب» و«الواو» التي في آخره هي « واو الجماعة » والفعل منصوب بحذف النون والخطاب فيه على نسق قوله: وما أتيتم من ربا لتربوه. أي: لتزيدوه في أموال الناس فلا يربو عند الله. فيكون المخاطب أكلة الربا أو الدافعين له على ماسبق، هذا هو الظاهر في معنى الآية وذهب بعض المفسرين إلى حمل الربا في الآية على الهدية يهديها الرجل يريد من المهدى إليه أن يثيبه عليها بأكثر مما أهدى وذلك في مد « آتيتم » جعلوه من باب الإعطاء. ومعناه: وما أعطيتم عن عطية. لتعوضوا أكثر منها فلا ثواب لكم فيها عند الله، وذلك مثل الرجل يهدى إلى الرجل هدية ليعوضه أكثر منها وهذا مباح لأمة محمد ﷺ وغير مباح للنبي - عليه السلام - لقوله تعالى: ﴿ولا تمنن تستكثر﴾ أي: لا تعط يا محمد عطية لتأخذ أكثر منها.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ١٦١

أوجه القراءة:

﴿لِتُرْبُوا﴾ بتاء مضمومة وسكون الواو: نافع، أبو جعفر، يعقوب

﴿لِيَرْبُوَ﴾ بياء مفتوحة وفتح الواو: الباقون

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس

مواد ذات صلة

توجيه ﴿فانظر إلى آثار رحمة الله﴾

قوله تعالى: ﴿فانظر إلى آثار رحمة الله﴾ قرئ: بهمزة غير ممدودة وإسقاط الألف التي بعد الثاء على التوحيد لقصد الجنس. وقرئ: بألف قبل الثاء وألف بعدها على الجمع بقصد الأنواع نظرا إلى تنوع أثر المطر وكثرة تلك الأنواع. وتقدم…

الروم

توجيه ﴿إن في ذلك لآيات للعالمين﴾

قوله تعالى: ﴿إن في ذلك لآيات للعالمين﴾ قرئ: بكسر اللام على أنه جمع عالم اسم فاعل من العلم عند الجهل وفيه إشادة بالعلم وأهله. وجعل الآيات المثبتة في خلق السموات والأرض واختلاف الألسنة والألوان خاصة بالعلماء لأنهم…

الروم

توجيه ﴿ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى أن﴾

قوله تعالى: ﴿ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى أن﴾ قرئت: عاقبة بالرفع على أنها اسم كان وخبرها السوأى. أي: كان عاقبتهم أسوأ عاقبة. «وأن وما دخلت عليه» في « أن كذبوا » مجرور بحرف جر محذوف. أي: ثم كان عاقبة الذين أساءوا…

الروم

توجيه ﴿فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم﴾

قوله تعالى: ﴿فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم﴾ قرئ الفعل بتاء في أوله على أنها تاء التأنيث نظرا إلى أن فاعله وهو معذرة مؤنث مجازي، وقرئ: بالياء لكون ذلك التأنيث مجازيا ولفصل الفعل من الفاعل. وكذا.

الروم