نفائـــس
توجيه القراءات · سورة الحج

توجيه ﴿ولؤلؤا﴾

قوله تعالى: ﴿ولؤلؤا﴾ قرئ: بالنصب على أنه معطوف على محل الجار والمجرور وهو ﴿من أساور﴾ لأن محله النصب. ويجوز: الإتباع لمحله لأنه يظهر في الفصيح كما في قوله تعالى: ﴿وحلوا أساور﴾، ومن قوله: ﴿من أساور﴾، متعلقة بيحلون إن كان الفعل متعديا لواحد، ويحتمل: أن يكون متعديا لاثنين، الأول: نائب الفاعل و﴿من أساور﴾ متعلق بمحذوف صفة لمحذوف. هو: المفعول الثاني، وعلى ذلك يكون (لؤلؤا) معطوف على المفعول المحذوف؛ ويحتمل: أن يكون معطوفا على (أساور) بناء على زيادة «من» في الإثبات على مذهب الأخفش والتقدير: «ويحلون فيها أساور من ذهب ولؤلؤ» كما يجوز: أن يكون مفعولا لمحذوف يدل عليه المقام نحو: ويؤتون لؤلؤا. هذا ما قالوه في توجيه نصب (لؤلؤا). وعندى: أنه يجوز أن يكون معطوفاً على قوله: ﴿من ذهب﴾ على المعنى إذا هو منصوب على التمييز لأساور فإنك إذا قلت: ﴿عندي خاتم﴾ جاز لك في بيان نوعه الإضافة تقول: خاتم ذهب. أو الجر بمن أو النصب على التمييز (فلؤلؤا) منصوب بالعطف على ﴿من ذهب﴾ على المعنى لأنه في موضع التمييز وقد صرح المفسرون في قوله تعالى: ﴿وبشرى للمحسنين﴾ يجوز اعتبار (بشرى) منصوباً على أنها معطوف على قوله: (لينذر) قبلها بحسب المعنى. فهي مفعول لأجله بحسب المعنى. وقرئ: «ولؤلؤ» بالجر عطفا على لفظ ذهب بناء على أن الأساور من ذهب مرصع باللؤلؤ، أو أساور من لؤلؤ خالص وتقدم تخفيف الهمز في باب الهمز المفرد ومثله موضع «فاطر».
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ١٣٥

أوجه القراءة:

﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ بالنصب: نافع، عاصم، أبو جعفر، يعقوب

﴿وَلُؤْلُؤٍ﴾ بالجر عطفًا على أساور: الباقون

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس

مواد ذات صلة

توجيه ﴿لهدمت صوامع﴾

قوله: ﴿لهدمت صوامع﴾ قرئ: بتشديد الدال على أنه مضعف من التهديم للمبالغة وقصده وقوع الهدم وتخليص الفعل للتكثير والتهديم كثير لوقوعه في الصوامع والبيع والصلوات والمساجد فالتشديد الذي يدل على التكثير لهذا المعنى. وقرئ.…

الحج

توجيه ﴿فتخطفه الطير﴾

قوله: ﴿فتخطفه الطير﴾ قرئ: بسكون الخاء وفتح الطاء مخففة على أنه مضارع خطف بالكسر من باب فهم فالتاء في ( فتخطفه ) للاستقبال الطير. وقرئ: بفتح الخاء وتشديد الطاء مفتوحة على أنه مضارع تخطف ولتأنيث جماعة حذف منه إحدى التاءين…

الحج

توجيه ﴿كألف سنة مما تعدون﴾

بالتاء في أوله على أنه خطاب للمؤمنين فالواو في قوله: ﴿مما تعدون﴾ ضمير يعود على المؤمنين، وفي الكلام التفات عن خطاب الواحد وهو النبي ﷺ إلى خطابه مع المؤمنين إذ هو التفات عن الغيبة إلى الخطاب لشدة التوبيخ والضمير يعود على…

الحج

توجيه ﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم﴾

بتذكير الفعلين على أن الفاعل مؤنث مجازي وهو لحومها في الأول «والتقوى» في الثاني، وهو منصوب من عامله والفصل وحده مجازي التذكير. كما أن مجازية التأنيث من مسوغات التذكير وقرئ: بتأنيث الفعلين لتأنيث الفاعل مجازاً.

الحج

توجيه ﴿للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾

بفتح التاء على أنه مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل أي: يقاتلهم الكافرون. وقرئ: بكسر التاء على أنه مبني للمعلوم والواو فاعل أي: يقاتلون الكافرين. ولا تعارض بين القراءتين لأن كل مقاتل بالكسر مقاتل بالفتح وعكسه لاقتضاء…

الحج

توجيه ﴿وليوفوا نذورهم﴾

قوله: ﴿وليوفوا نذورهم﴾ قرئ: بسكون الواو وتخفيف الفاء على أنه مضارع أوفى ومتعد بالهمزة قال تعالى: ﴿وأوفوا بعهد الله﴾ وقرئ: بفتح الواو وتشديد الفاء على أنه مضارع من وفي المتعدي بالتضعيف. يقال: أوفى نذره ووفاء ﴿وإبراهيم…

الحج