نفائـــس
توجيه القراءات · سورة هود

توجيه ﴿وإن كلا لما﴾

واختلف في ﴿ وإن كلا لما ﴾ هنا و«يس» و«الزخرف»، و«الطارق»، قرئ: بتخفيف نون «إن» و«ميم» لَمَّا هنا على إعمال إن المخففة وهي لغة ثابتة. سمع ﴿ إن عمرواً لمنطلق ﴾ وأما لَمّا فاللام فيها هي الدخلة في خبر (إن) و(ما) موصولة أو نكرة موصوفة و«لام» ليوفينهم «لام» القسم، وجملة القسم مع جوابه: صلة الموصول أو صفة لـ «ما» والتقدير على الأول: وإن كلا للذين واللّٰه ليوفينهم. وعلى للثانى: وأن كلا لخلق أو لفريق والله ليوفينهم. والموصول أو الموصوف خبر لأن وقرئ: بتشديد «إن» وتخفيف «لما» قال في الدُرِّ: وهي واضحة جدا فإن المشددة عملت عملها، واللام الأولى للابتداء دخلت على خبر «إن» والثانية: جواب قسم محذوف أي: «وإن كلا للذين واللّٰه ليوفينهم»، وقرئ: بتشديدها فإن على حالها وأما «لما» فقيل: أصلها لـ «من» «ما» على أنها (من) الجارة دخلت على «ما» الموصولة أو الموصوفة أي: لمن الذين واللٰه إلخ. أو لمن خلق واللّٰه إلخ أدغمت النون السكنة في الميم على القاعدة فصار في اللفظ ثلاث ميمات فخففت الكلمة بحذف أحدها فصار اللفظ كما ترى. وقرئ: بتخفيف النون وتشديد الميم على جعل «إن» نافية ولما كالأول و«كلا» منصوب بمفسر بقوله: ليوفينهم. أو بتقدير: وإن أمري كلا. وحكى عن الكسائي: أنه قال: لا أعرف وجه تثقيل «لمّا». ولو خففت (إِنَّ ) ورفعت كلا لحسن معنى (لما ) بالتشديد على معنى ( إلا ) كالذي في سورة «الطارق» و«يس» قوله تعالى: ﴿سعدوا﴾ قرئ: بفتح السين وضمها وحجة من فتح أن سعدوا فعل لا يتعدى فلم يكن في الكلام مفعول وليقابل قوله تعالى: ﴿فأما الذين شقوا﴾ ولم يقل: أشقوا ولا شقوا بالضم فحمل «سعدوا» على «شقوا» ووجه من ضم السين أنه حمله على لغة حُكِيَتْ عن العرب خارجة عن القياس فقد حكى: سعده الله أي: أسعده، وذلك قليل. وقيل: إن سعدوا وأسعدوا لغتان بمعنى.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ٩٥

أوجه القراءة:

﴿وإنْ كلًّا لَمَا﴾ بتخفيف النون والميم: نافع، ابن كثير

﴿وإنَّ كلًّا لَمَا﴾ بتشديد «إن» وتخفيف «لما»: أبو عمرو، الكسائي، يعقوب، خلف

﴿وإنَّ كلًّا لَمَّا﴾ بتشديدهما: ابن عامر، حفص، حمزة، أبو جعفر

﴿وإنْ كلًّا لَمَّا﴾ بتخفيف النون وتشديد الميم: شعبة

﴿سُعِدوا﴾ بضم السين مبنيا للمفعول: حفص، حمزة، الكسائي، خلف

﴿سَعِدوا﴾ بفتح السين مبنيا للفاعل: الباقون

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس

مواد ذات صلة

توجيه ﴿بادي الرأي﴾

قوله: ﴿ بادي الرأي ﴾ قرئ: بالهمز ووجهه أنه جعله من الابتداء تقديره: «أنهم قالوا لنوح ما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا في أول الأمر» أي: ما نراك في أول الأمر. وقرئ: بغير همز على أنه من بدا يبدو إذا ظهر. والمعنى: «ما…

هود

توجيه ﴿وإليه يرجع الأمر﴾

قوله تعالى: ﴿ وإليه يرجع الأمر ﴾ بالبناء للفاعل وللمفعول وسبق الكلام عليه وقوله: ﴿وما الله بغافل عما يعملون﴾ قرئ: بالخطاب للنبي ﷺ وأصحابه. وقرئ: بالغيبة لمناسبة ما قبله من قوله: ﴿ وقل للذين لا يؤمنون اعملوا ﴾ وفيه معنى…

هود

توجيه ﴿بقية﴾

قوله تعالى: ﴿بقية﴾ قرئ: بكسر الباء وإسكان القاف وتخفيف الياء. وقرئ: بفتح الباء وكسر القاف وتشديد الياء وكلاهما لغتان في المصدر وهي: من بقى يبقى بقية كلقى ولقية.

هود

توجيه ﴿إلا امرأتك﴾

قوله تعالى: ﴿إلا امرأتك﴾ قرئ: برفع التاء بدل من أحد واستشكل ذلك بأنه يلزم منه أنهم نهوا عن الالتفات إلا المرأة فإنها لم تنه وهذا لا يجوز لكنه حمل على أن النهى نفى لأن النهى في معنى النفي والتقدير: ولا يلتفت منكم أحد إلا…

هود

توجيه ﴿فأسر وأن أسر﴾

قوله تعالى: ﴿فأسر وأن أسر﴾ حيث جاءت قرئ: بهمزة وصل تثبت ابتداء مكسورة مع كسر نون «إن» للساكنين، وقرئ: بهمزة قطع مفتوحة تثبت درجا وابتداء يقال: سرى وأسرى للسير وقيل: أسرى لأول الليل وسرى لآخره وأما سار فمختص بالنهار.

هود

توجيه ﴿يعقوب قالت﴾

قوله تعالى: ﴿يعقوب قالت﴾ قرئ: بفتح الباء علامة جر عطفاً على لفظ «إسحاق» أو نصب بفعل مقدر يفسره ما دل عليه الكلام أي: وهبنا لها يعقوب. وقرئ: بالرفع على أنه مبتدأ خبره الظرف المقدم قبله.

هود