قوله تعالى: ﴿أسرى﴾ و ﴿ من الأسرى ﴾ قرئ: بفتح الهمزة وسكون السين في الأول وضم الهمزة وفتح السين وبالألف بعدها في الثاني، وقرئ: بضم الهمزة فيهما وفتح السين بعدها ألف على وزن فعالى. وقرئ: بفتح الهمزة وسكون السين بلا ألف فيهما على وزن فعلى كقتيل وقتلى، وهو قياس فعيل بمعنى مفعول وهو أصل باب أسير فيجمع على فعلى كقتيل وقتلى وصريع وصرعى وذلك أن « فعيلا » إذا كان بمعنى مفعول فبابه في الجمع فعلاء، وقيل: وإن (أسرى) حمل على كسلى كما حمل كسلى على (أسرى) لشبهه به فكل حُمِلَ على الآخر وإنما الآخر اشتبها لأن معناهما متقارب وذلك أن الكسل أمر يدخل على الإنسان بغير شهوته، وكذلك الأسر يدخل عليه بغير شهوته فلما اتفقا في المعنى امتزجا في الجمع فحمل كل على الآخر في بابه. فباب أسير يجمع على أسرى كجريح وجرحى، وباب كسلان يجمع على كسالى كسكران وسكارى، فحمل أسير على باب كسلان فجمع على أسارى، وحمل كسلان على باب أسير فجمع على «كسلى» وقد خرج أيضاً أسير عن بابه فجمع على أسراء لمشابهته في اللفظ «ظريف وظرفاء» وقد قال الأخفش: الأسرى الذين لم يدخلوا في الوثاق. والأسارى الذين دخلوا في الوثاق.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ٨٤–٨٥
أوجه القراءة:
﴿أَسْرى ... من الأُسارى﴾ بفتح الهمزة وسكون السين في الأول، وضم الهمزة وفتح السين وألف في الثاني: أبو عمرو
﴿أُسارى ... من الأُسارى﴾ بضم الهمزة وفتح السين وألف فيهما: أبو جعفر
﴿أَسْرى ... من الأَسْرى﴾ بفتح الهمزة وسكون السين بلا ألف فيهما: نافع، ابن كثير، ابن عامر، عاصم، حمزة، الكسائي، يعقوب، خلف