المعنى: يرقق جميع الرواة عن ورش الراء الأولى المفتوحة في بشرر في قوله تعالى ﴿إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ في سورة ﴿وَالْمُرْسَلاتِ﴾ وصلا ووقفا، وهذا مخالف للأصل المتقدم وهو أن سبب الترقيق وجود كسر قبل الراء، وأما هنا فسببه وجود كسر بعدها، وأما الراء الثانية: فترقق للجميع؛ لأنها مكسورة؛ وإذا وقف غير ورش على بِشَرَرٍ فخم الراء الأولى وله في الثانية وجهان السكون المحض مع التفخيم والروم مع الترقيق، وإذا وقف ورش عليها رقق الراءين معا مع السكون المحض أو الروم في الثانية، ثم بين أن بعض أهل الأداء عن ورش تقبل عن ورش لفظ ﴿حَيْرانَ﴾ بتفخيم الراء أى أخذه ونقله عنه، ومفهوم هذا: أن البعض الآخر رواه عنه بالترقيق على الأصل. وهذا مستثنى من الأصل السابق وهو ترقيق الراء بعد الياء الساكنة، فيكون في لفظ ﴿حَيْرانَ﴾ وجهان التفخيم والترقيق.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ١٦٤–١٦٥