قوله تعالى: ﴿قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه﴾ ﴿لنبيتنه ولنقولن﴾. قرئ: بنون في أول الفعلين وفتح ما قبل نون التوكيد على أن كلا منهما فعل مسند إلى ضمير جماعة المتكلمين وهو حكاية لما قالوه وبناء الفعلين على الفتح لمباشرتهما نون التوكيد لفظاً وتقديراً.
وقرئ: بتاء في أول الفعلين وضم ما قبل نون التوكيد. ووجه هذه القراءة أنه قصد حكاية ما قال بعضهم لبعض أي: قال بعضهم لبعض، واحلفوا بالله لتبيتنه إلى آخره فبعضهم يخاطب بعضا بهذا الكلام. وأما ضم الفعلين فلانفصالهما عن نون التوكيد تقديرا، إذ الأصل: « لتبيتوننه ثم لتقولونن » حذفت نون الرفع لتوالي الأمثال، وواو الجماعة لالتقاء الساكنين اكتفاء بالضمة التي قبلها. قولها تعالى: ﴿مهلك أهله﴾ قرئ: بفتح الميم واللام على أنه مصدر هلك فمهلك وهلاك مصدران لهلك «والأهل» فاعلون في المعنى لأن هلك لا يتعدى في أكثر اللغات. وقد حكى: أن بنى تميم يقولون: (هلكنى الأمر ) بمعنى أهلكني. وقرئ: بفتح الميم وكسر اللام على جمعه اسم مكان كالمجلس.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ١٥٣
أوجه القراءة:
﴿لَتُبَيِّتُنَّهُ ... ثُمَّ لَتَقُولُنَّ﴾ بتاء الخطاب وضم ما قبل نون التوكيد: حمزة، الكسائي، خلف
﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ ... ثُمَّ لَنَقُولَنَّ﴾ بالنون وفتح ما قبل نون التوكيد: الباقون
﴿مَهْلَكَ﴾ بفتح الميم واللام: شعبة
﴿مَهْلِكَ﴾ بفتح الميم وكسر اللام: حفص
﴿مُهْلَكَ﴾ بضم الميم وفتح اللام: الباقون