نفائـــس
توجيه القراءات · سورة النمل

توجيه ﴿ألا يسجدوا لله الذي﴾

قوله تعالى: ﴿ألا يسجدوا لله الذي﴾ فيها قراءتان - الأولى: بلام مشددة بعد الهمزة على أن أصله «أن لا» أدغمت النون في اللام، و « يسجدوا » فعل مضارع منصوب بأن المصدرية، «وأن وما دخلت عليه» بدل من أعمالهم، والتقدير: وزين لهم الشيطان ألا يسجدوا؛ لأن البدل على نية الطرح والرمى أو مفعوله، ليهتدون أي: فهم لا يهتدون أن يسجدوا أو بدل من السبيل على زيادة « لا » فيها وفي الوجه الذي قبلها. والتقدير: وصدهم عن السجود ولا يحسن في هذه الوجوه الوقف على ما قبل « ألا » ولا الابتداء « بألا » لأنك تفرق بين الفاعل والمفعول فيه. الثانية: بتخفيف اللام على أن « ألا » حرف تنبيه « ويا » هي حرف النداء والمنادى محذوف وبقيت «يا» تدل عليه وذلك جائز في لغة العرب قد جاء ذلك في أشعارها وكلامها فيكتفون بـ « يا » عن الاسم المنادى أو يحذفونه لدلالة الكلام « ويا » عليه يقولون: « ألا يا أنزلوا » أراد: « ألا يا هؤلاء أنزلوا » فتقدير الآية على ذلك: «ألا يا هؤلاء اسجدوا» فلذاك قلنا: يقف على « يا » ويبتدئ: اسجدوا في هذه القراءة. وإنما حذف ألف « ياء» من اللفظ لسكونها وسكون السين بعدها فصارت الياء في اللفظ متصلة بالسين كياء الاستقبال وعلى ذلك (جاء) فقلت: ألا اسمع تَعِظْكَ بخطة فقل ت سميعا فانطلقى وأصيبى يريد ألا يا هذا أسمع، واسجدوا فعل أمر ولهذا إذا أريد الاختبار فإنه يوقف على «ألا» وعلى «يا» ويبدأ « اسجدوا» بهمزة وصل مضمومة لضم ثالثها وقد حذف في الوصل ألف يا وهمز الوصل كما حذف من نحو يا بنؤم وعلى هذه القراءة يتم الكلام إذ لا تعلق له بما بعده من حيث الإعراب بخلافه على القراءة الأولى. إذ إن قوله تعالى: ﴿أن لا يسجدوا﴾ بدل مما قبله والرسم يحتملها. فعلى قراءة التشديد حذف النون للإدغام، وعلى قراءة التخفيف حذف همزة الوصل من اسجدوا وألف يا للساكن.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ١٥١–١٥٢

أوجه القراءة:

﴿أَلَا يَا اسْجُدُوا﴾ بتخفيف اللام (ألا للاستفتاح ويا للنداء أو التنبيه): الكسائي، رويس، أبو جعفر

﴿أَلَّا يَسْجُدُوا﴾ بتشديد اللام (أن لا): الباقون

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس

مواد ذات صلة

توجيه ﴿وما أنت بهادي العمى عن ضلالتهم﴾

قوله تعالى: ﴿وما أنت بهادي العمى عن ضلالتهم﴾ فيها قراءاتان: الأولى: تهدى بدل بهادي والعمل بالنصب على أن تهدى فعل مضارع مسند إلى ضمير المخاطب وهو النبي ﷺ و « العمى » مفعول. الثانية: « بهادي العمى » بباء الجر الزائدة…

النمل

توجيه ﴿بل ادارك﴾

قوله تعالى: ﴿بل ادارك﴾ فيها قراءتان: الأولى: بإسكان لام «بل» وصلا وهمزة قطع مفتوحة بعدها دال ساكنة على وزن أفعل بمعنى بلغ والحق تقول: أدرك علمى هذا: أي: بلغه فالمعنى فيه الإنكار وبل بمعنى هل. الثانية: بكسر لام « بل »…

النمل

توجيه ﴿تكلمهم أن الناس كانوا﴾

قوله تعالى: ﴿تكلمهم أن الناس كانوا﴾ قرئ: بكسر الهمزة على الاستئناف وبفتحها على تقدير حرف الجر والحرف المقدر إما باء التعدية أي: تكلمهم بأن الناس إلخ أي: تحدثهم بذلك إلخ. وإما باء السببيه أي تكلمهم بسبب أن الناس إلخ.

النمل

توجيه ﴿وكل أتوه داخرين﴾

قوله تعالى: ﴿وكل أتوه داخرين﴾ قرئ: بألف بعد الهمزة وتاء مضمومة قبل الواو على أن «آت» اسم فاعل و«الواو» علامة الرفع حذفت نونه للإضافة. وقرئ: بإسقاط الألف وفتح الياء التي قبل الواو على أنه فعل ماض مسند إلى واو الجماعة…

النمل

توجيه ﴿إنه خبير بما يفعلون﴾

قوله تعالى: ﴿إنه خبير بما يفعلون﴾ قرئ: بالغيبة على الأصل لمناسبة قوله: « وكل آتوه داخرين ». وقرئ: بالخطاب على الالتفات. أو ردوه على الخطاب الذي قبله في قوله ﴿وترى الجبال تحسبها جامدة﴾ فهو خطاب للنبي وأمته داخلون منه في…

النمل

توجيه ﴿وكشفت عن ساقيها﴾

قوله تعالى: ﴿وكشفت عن ساقيها﴾ قرئ: بألف بعد السين. وقرئ: بهمز ساكن بعد الألف وهما لغتان وتقدم إبدال الهمز وتحقيقه في بابه. وقال أبو محمد: إن همز هذه الكلمة ونظائرها بعيد في العربية إذ لا أصل لهن في الهمز فحجة من همز أنه…

النمل