قوله تعالى: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾ قرئ: بفتح الخاء وسكون اللام على أنه بمعنى الكذب والاختلاق واسم الإشارة راجع إلى ما أخبرهم به من البعث وغيره أي: ما هذا الذي أخبرتنا به إلا كذب الأولين واختلافهم من غير أن يكون له حقيقة كما قالوا: ﴿إن هذا إلا أساطير الأولين﴾. وقرئ: بضم الخاء واللام بمعنى العادة والطبيعة أي: ما هذا الذي تحيا عليه من الحياة في الدنيا؟ ثم المصير إلى الممات إلا عادة الأولين يعيشون ما يعيشون ثم يموتون ولا بعث ولا نشور. قوله تعالى: ﴿وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين﴾ قرئ: بإثبات ألف بعد الفاء على أنه اسم فاعل من فره ككرم بمعنى حذق، وقرئ: بنون ألف على أنه صفة مشبهة من فره بمعنى: بطر وأشر.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ١٥٠
أوجه القراءة:
﴿خَلْقُ الأولين﴾ بفتح الخاء وسكون اللام: ابن كثير، أبو عمرو، الكسائي، أبو جعفر، يعقوب
﴿خُلُقُ الأولين﴾ بضم الخاء واللام: نافع، ابن عامر، عاصم، حمزة، خلف
﴿فارِهين﴾ بألف بعد الفاء: ابن عامر، عاصم، حمزة، الكسائي، خلف
﴿فَرِهين﴾ بغير ألف: نافع، ابن كثير، أبو عمرو، أبو جعفر، يعقوب