قوله تعالى: ﴿فقد كذبوكُم بما تقولون فما تستطيعون صرفا ولا نصرا﴾ قرئ: ﴿تقولون- وتستطيعون﴾ بتاء الخطاب فيهما على: أن المخاطبين هم العبده و( الباء ) بمعنى في بعدها و«ما» مصدرية أو موصولة و«الواو» في «كذبوك» عائدة على المعبودين، والمعنى: فقد كذبوكم أيها المشركون من عبدتموهم بما تقولون أي: في ما تقولون أي: في قولكم بمعنى مقولك، أو في الذي تقولونه من أنهم آلهة فما تستطيعون دفع العذاب عن أنفسكم ولا نصراً لها. وقرئا: بالياء فيهما على أن الكاف للمشركين أيضاً وضمير الغيبة في الفعلين للمعبودين و( الباء ) في قوله: «بما يقولون» للملابسة أو للاستعانة والمعنى: «فقد كذبوكم أيها المشركون بما يقولون وهو ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء فلا يستطيعون صرف العذاب عنكم ولا نصرا لكم». وقرئ: بالخطاب في الفعل الأول. والغيبة في الثاني والمخاطبون هم العبدة وضمير الغيبة للمعبودين و«الباء» بمعنى «في» كما في الوجه الأول.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ١٤٧
أوجه القراءة:
﴿بِمَا يَقُولُونَ﴾ بالياء على الغيب: قنبل بخلف عنه
﴿بِمَا تَقُولُونَ﴾ بالتاء على الخطاب: الباقون، وقنبل في وجهه الآخر
﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ﴾ بالتاء على الخطاب: حفص
﴿فَمَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ بالياء على الغيب: نافع، ابن كثير، أبو عمرو، ابن عامر، شعبة، حمزة، الكسائي، أبو جعفر، يعقوب، خلف