نفائـــس
توجيه القراءات · سورة الحج

توجيه ﴿ثم ليقطع.. ثم ليقضوا.. وليوفوا.. وليطوفوا﴾

قوله تعالى: ﴿ثم ليقطع.. ثم ليقضوا.. وليوفوا.. وليطوفوا﴾ قرئ: بسكون اللام في هذه الكلمات على التخفيف وذلك أن أصل هذه اللام البناء على الكسر إذ هي «لام الأمر» فإذا وقعت بعد واو أو فاء أو ثم توالى ثلاث محركات حاصلة من العطف واللام وأُوِّلَ الفعل بعدها فخفف بسكون اللام كما خفف بسكون هاء هو بعد الواو والفاء وثم والإسكان بعد الفاء أقرب لشدة اتصالها بما بعدها فإنها تتصل به لفظاً وخطاً والاتصال لانفصالها عن اللفظ خطاً ولكنها تتصل بما بعدها لفظاً ولا يمكن استقلالها لكونها على حرف واحد ولهذا جمع الفراء على إسكان اللام بعد الفاء في قوله تعالى: ﴿فليمدد. وفلينظر﴾. وقد منع المبرد إسكان اللام مع ثم بحجة أنهما كلمات مستقلة يمكن الوقف عليها دون الفاء والواو. واختلفوا فيما بعد الواو والإسكان بعد ثم أبعد من الإسكان بعد الفاء والواو. لاستقلالها وانفصالها لفظاً وخطاً فمن أسكن بعدها فيحملها على الواو والفاء لاشتراكها معها في كون كل منهما حرف عطف. وقرئ: بالكسر على الأصل لأنها لامات أمر أصلها الكسر كما لو ابتدأ بها لم تكن إلا مكسورة فأجراها مع حرف العطف مجراها بغير حرف، هذا: ومما تقدم يعلم وجه من سَكَّن في الجميع وكَسَر في الجميع. ووجه من سكن في البعض دون البعض. وخلاصة ما تقدم: أن من القراء من أسكن اللام في المواضع الأربعة تخفيفاً وإجراء «ثم» مجرى (الواو – والفاء) وفيهم: من كسر في الجميع اعتباراً بالأصل ومنهم: من أسكن بعد الواو وكسر لام ليقضوا بعد ثم وذلك للتفرقة بين المستقبل وغيره في ﴿ثم ليقضوا﴾ وحملا للمستقبل على غيره في قوله: ﴿ثم ليقطع﴾ جمعا بين المذهبين ولمناسبة ما قبلها فإن التي قبلها هي ﴿فليمدد﴾ خففت بالإسكان وكان الحمل أقرب بخلاف ﴿ثم ليقضوا﴾ فإنها لما لم تسبق بنظير تحمل عليه رجع إلى الأصل.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ١٣٤–١٣٥

أوجه القراءة:

﴿ثُمَّ لِيَقْطَعْ﴾ بكسر اللام: ورش، أبو عمرو، ابن عامر، رويس

﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾ بسكون اللام: قالون، ابن كثير، عاصم، حمزة، الكسائي، أبو جعفر، روح، خلف

﴿ثُمَّ لِيَقْضُوا﴾ بكسر اللام: ورش، قنبل، أبو عمرو، ابن عامر، رويس

﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا﴾ بسكون اللام: قالون، البزي، عاصم، حمزة، الكسائي، أبو جعفر، روح، خلف

﴿وَلِيُوفُوا ... وَلِيَطَّوَّفُوا﴾ بكسر اللام فيهما: ابن ذكوان

﴿وَلْيُوفُوا ... وَلْيَطَّوَّفُوا﴾ بسكون اللام فيهما: الباقون

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس

مواد ذات صلة

توجيه ﴿لهدمت صوامع﴾

قوله: ﴿لهدمت صوامع﴾ قرئ: بتشديد الدال على أنه مضعف من التهديم للمبالغة وقصده وقوع الهدم وتخليص الفعل للتكثير والتهديم كثير لوقوعه في الصوامع والبيع والصلوات والمساجد فالتشديد الذي يدل على التكثير لهذا المعنى. وقرئ.…

الحج

توجيه ﴿فتخطفه الطير﴾

قوله: ﴿فتخطفه الطير﴾ قرئ: بسكون الخاء وفتح الطاء مخففة على أنه مضارع خطف بالكسر من باب فهم فالتاء في ( فتخطفه ) للاستقبال الطير. وقرئ: بفتح الخاء وتشديد الطاء مفتوحة على أنه مضارع تخطف ولتأنيث جماعة حذف منه إحدى التاءين…

الحج

توجيه ﴿كألف سنة مما تعدون﴾

بالتاء في أوله على أنه خطاب للمؤمنين فالواو في قوله: ﴿مما تعدون﴾ ضمير يعود على المؤمنين، وفي الكلام التفات عن خطاب الواحد وهو النبي ﷺ إلى خطابه مع المؤمنين إذ هو التفات عن الغيبة إلى الخطاب لشدة التوبيخ والضمير يعود على…

الحج

توجيه ﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم﴾

بتذكير الفعلين على أن الفاعل مؤنث مجازي وهو لحومها في الأول «والتقوى» في الثاني، وهو منصوب من عامله والفصل وحده مجازي التذكير. كما أن مجازية التأنيث من مسوغات التذكير وقرئ: بتأنيث الفعلين لتأنيث الفاعل مجازاً.

الحج

توجيه ﴿للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾

بفتح التاء على أنه مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل أي: يقاتلهم الكافرون. وقرئ: بكسر التاء على أنه مبني للمعلوم والواو فاعل أي: يقاتلون الكافرين. ولا تعارض بين القراءتين لأن كل مقاتل بالكسر مقاتل بالفتح وعكسه لاقتضاء…

الحج

توجيه ﴿وليوفوا نذورهم﴾

قوله: ﴿وليوفوا نذورهم﴾ قرئ: بسكون الواو وتخفيف الفاء على أنه مضارع أوفى ومتعد بالهمزة قال تعالى: ﴿وأوفوا بعهد الله﴾ وقرئ: بفتح الواو وتشديد الفاء على أنه مضارع من وفي المتعدي بالتضعيف. يقال: أوفى نذره ووفاء ﴿وإبراهيم…

الحج