فائدة مالكية قرائية (٣)
الإمام مالك بن أنس(ت: ١٧٩هـ) قرأ على الإمام نافع المدني(ت: ١٦٩هـ، وقيل: غير ذلك)، وهو قرأ على أبي جعفر المدني(ت:١٣٠هـ، وقيل: غير ذلك) وغيره، وهو عن أبي هريرة وابن عباس، وهما عن أُبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فبين الإمام مالك وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة رجال فقط، وهو سند عالٍ.
- كان الإمام مالك يقول: قراءة أهل المدينة سُنّة، قيل له: قراءة نافع؟ قال: نعم.
والإمام أحمد بن حنبل- رضي الله عنه- كانت قراءة نافع أحبَّ إليه، وذلك عندما سأله ابنُه عبدالله: أيُّ القراءة أحبّ إليك؟ قال: قراءة أهل المدينة، قلت: فإن لم يكن؟، قال: قراءة عاصم.
- وسند الإمام أحمد يمرّ على أهل الكوفة، بقراءته على يحيى بن آدم الكوفي، وعبيد بن الصباح الكوفي، ويمرّ - كذلك- على أهل المدينة، بقراءته على إسماعيل بن جعفر عن الإمام نافع المدني.
-وأنت ترى قراءة الإمام نافع مشهورة ومنتشرة في غالب بلاد المغرب والأندلس وغيرهما؛ لأنهم يتمذهبون بمذهب الإمام مالك، فاختاروا قراءة نافع لكونه مَدنِيًّا؛ ولأنه شيخ إمامهم في القرآن، فنافع ومالك مدنيّان متعاصران، والقرآن والفقه مرتبطان ببعضهما، والمدينة عشُّ الصحابة والتابعين، وبها نشر النبيُّ صلى الله عليه وسلم العلمَ، ومنها انتشر إلى شتى بقاع الأرض عن طريق من رحل الحجاز للحج والعمرة وطلب العلم، وكذلك من ذهب منهم إلى بلاد المغرب والأندلس فنشر عِلمَ مالك هناك، والله أعلم.
كتبه: حسن مصطفى الورَّاقي
الاثنين: ١٢ ذو الحجة ١٤٤٣هـ
المصدر: قناة الشيخ حسن الوراقي للقراءات وعلومها
تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس
مواد ذات صلة
"ما ظننتُ أن الله تعالى خلق بشرًا يُحسِن يقرأ هذه القراءة !"
وذكر بسنده عن أبي علي الطُومَارِيّ (٢) . قال كنت أصلح (٣) القنديل في شهر رمضان، بين يَديْ أبي بكر بن مجاهد في المسجد، لصلاة التَّراويح، فخرج ليلة من ليالي العشْر الأواخر من داره، واجتاز على مسجده فلم يدخله وأنا معه وسار…
أسماء أخرى للإمام وأوصافه عند الذهبي
وجدت الذهبي ذكر له أسماء أخرى ووصفه بالمقرئ، الفقيه، المحدث، شيخ الإسلام، وبقية الأعلام رحمة الله عليه
أسماء شعبة راوي عاصم العشرة
والخُلف في اسم شعبةَ استقرائي حيث له عشر من الأسماء محمد وسالم وشعبةُ مطرف ومسلم ورؤبةُ خداشُ حمادٌ وعبد الله كذا حبيب وبه نباهي وصح أن الاسم مثل الكُنْيَهْ ذكره التهذيب فيه الغُنْيَهْ
الإمام العابد الورع حمزة بن حبيب الزيات أحد القراء العشرة
وقال (( حمزة» عن نفسه : نظرت في المصحف حتى خشيت أن يذهب بصري ، ثم قال : وكان مصحفه على هجاء مصحف \<عبدالله بن الزبير» . ولقد كان «حمزة» رحمه اللّٰه تعالى حجة في قراءة القرآن، فعن +«شعيب بن حرب» قال : سمعت 1- حمزة » يقول…

