نفائـــس
فائدة علمية

فائدة شافعية قرائية(٢).

وهل تعلم أن الإمام محمد بن إدريس الشافعي(ت:٢٠٤هـ) من طلاب طلاب الإمام عبدالله بن كثير المكّيّ(ت:١٢٠هـ)، الإمام الثاني من أئمة القراءات. حيث قرأ الشافعيُّ على قارئ أهل مكة في زمانه: إسماعيل بن عبدالله بن قُسطَنْطِين، المعروف بالقُسْطِ(ت: ١٧٠هـ)، وهو قرأ على الإمام ابن كثير المكي(ت:١٢٠هـ)، وهو قرأ على: عبدالله بن السَّائِب، وهو على: أُبيّ بن كعب وعمرَ بنِ الخطاب، وهما عن النبيّ، صلى الله عليه وسلم. فبين الشافعي وبين رسول الله-صلى الله عليه وسلم- أربعة رجال فقط، وهو سند عالٍ. - كما أخذ إسماعيل القُسْط القرآن عن كل من: شِبل بن عَبّاد، ومعروف بن مُشْكَان، وهما عن ابن كثير. - قرأ الإمام ابن الجزري القرآن برواية الشافعي من كتاب(المستنير) لابن سِوَار البغدادي، وأُجيز بها من هذا الكتاب ومن كتاب(الكامل) للهُذَليّ عن غير واحد. - وبهذا يظهر لك لما ذا الشافعي يقول بالتكبير، ويقول عنه: إنه سنة أهل مكة، وذلك لأنه من طلاب طلاب الإمام ابن كثير، والتكبير ورد عنه مسلسلًا، وكان يُقرئ به طلابه، وطلابه يُقرئون طلابهم وهكذا، ثم يُسنِد ابنُ كثير ذلك إلى مُجاهد، وهو إلى ابن عباس، وهو إلى أُبيّ بن كعب، وهو إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فهو سند قرآني؛ أي: هذا التكبير مسلسل بالرواية(القراءة)، ولا علاقة له بقواعد المحدثين ولا بحُكْمهم عليه؛ لأن البزي أو ابن كثير ثقة عند القراء، ونَقَلوا عن ثقات، فالجهة مُنفكّة، وكلُّ علم يُسأل عنه أهله، والله أعلم. كتبه: حسن مصطفى الورَّاقي الأحد: ١١ ذو الحجة ١٤٤٣هـ
المصدر: قناة الشيخ حسن الوراقي للقراءات وعلومها

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس

مواد ذات صلة

"ما ظننتُ أن الله تعالى خلق بشرًا يُحسِن يقرأ هذه القراءة !"

وذكر بسنده عن أبي علي الطُومَارِيّ (٢) . قال كنت أصلح (٣) القنديل في شهر رمضان، بين يَديْ أبي بكر بن مجاهد في المسجد، لصلاة التَّراويح، فخرج ليلة من ليالي العشْر الأواخر من داره، واجتاز على مسجده فلم يدخله وأنا معه وسار…

أئمة القراءات والرواة

الإمام العابد الورع حمزة بن حبيب الزيات أحد القراء العشرة

وقال (( حمزة» عن نفسه : نظرت في المصحف حتى خشيت أن يذهب بصري ، ثم قال : وكان مصحفه على هجاء مصحف \<عبدالله بن الزبير» . ولقد كان «حمزة» رحمه اللّٰه تعالى حجة في قراءة القرآن، فعن +«شعيب بن حرب» قال : سمعت 1- حمزة » يقول…

أئمة القراءات والرواة