سورة طه ١٧–٥٥
أمين فلاته رواية هشام ٦:٥١
فائدة من هذه التلاوة
الالتفات في ﴿فأخرجنا به أزواجاً﴾فائدة في علة العدول عن ضمير الغيبة إلى ضمير المتكلم في قوله تعالى : ﴿الَّذي جَعَلَ لَكُمُ الأَرضَ مَهدًا وَسَلَكَ لَكُم فيها سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخرَجنا بِهِ أَزواجًا مِن نَباتٍ شَتّى﴾ [طه: ٥٣]
قال الإمام مكي بن أبي طالب في تفسيره الهداية إلى بلوغ النهاية :
﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾ خرج إلى الإخبار عن الله جلّ ذكره، لأن كلام موسى مع فرعون انتهى إلى قوله: (من السماء ماء)
ثم أخبر الله تعالى عن نفسه بجميل صنعه لخلقه في معاشهم ومعاش أنعامهم فقال : (فأخرجنا به)
وقيل : كله من كلام موسى أخبر موسى عن نفسه ومن معه بالزراعة والمعالجة في الحرث فالماء هو سبب خروج النبات وبه تم وكمل
والمعالجة في الحرث وغيره لبني آدم بعون الله لهم وأقداره إياهم على ذلك
فلذلك أخبر عن نفسه فقال : (فأخرجنا به أزواجاً) وقد قال تعالى : ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ فأضاف الحرث إلى الخلق وهو الزارع المنبث للحرث لا إله إلا هو" انتهى
وبنحو القول الأول فسره ابن جرير .