قوله: ﴿إهدنا الصراط﴾ وصراط ( قرئ: بالسين على الأصل لأنه مشتق من الصرط وهو البلع وهو لغة عامة العرب ) وإنما أبدل منها صادا لأجل الطاء التي بعدها أي: لتوافقها في الاستعلاء والإطباق فدل ذلك على أن السين هي الأصل لأنه لو كانت الصاد هي الأصل لم ترد إلى السين لضعف السين وليس من أصول كلام العرب أن يردوا الأقوى إلى الأضعف وإنما أصولهم في الكلام إذا أبدلوا أن يردوا الأضعف إلى الأقوى.
وقرئ: بالصاد وهي لغة قريش، ولاتباع خط المصحف وأن السين حرف مهموس فيه تستغل وبعدها حرف مطبق مجهور مستقل واللفظ بالمطبق الجمهور بعد المستغل المهموس فيه تكلف صعوبة فأبدل من السين التي هي الأصل في اللفظ (صاداً ) لأنها تؤاخى الطاء في الإطباق والاستعلاء وتؤاخى السيّن في الصغير والمخرج.
وقرئ: كذلك بالإشمام زايا وذلك للمؤاخاة بين السين والطاء بحرف مجهور من مخرج السين وهو الزاي من غير إبطال الأصل، ومعنى الإشمام: هو مزج لفظ الصاد بالزاي وهو المسمى بالحرف الفرعى الذي يخرج من مخرجين ويتردد بين حرفين.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ١٦–١٧
أوجه القراءة:
﴿السِّراط﴾ بالسين على الأصل: قنبل بخلف عنه (من طريق ابن مجاهد)، رويس
﴿الزِّراط﴾ بإشمام الصاد زايًا: خلف عن حمزة، خلاد بخلف عنه (على تفصيل طرقه الأربع)
﴿الصِّراط﴾ بالصاد الخالصة: الباقون، وقنبل في وجهه الآخر (من طريق ابن شنبوذ)، وخلاد في وجهه الآخر