قوله تعالى: ﴿خشعا أبصارهم﴾ قرئ: «خاشعاً» على وزن فاعل ( موحداً ) لأنه لما رأى اسم الفاعل قد رفع فاعلا بعده وهو ﴿أبصارهم﴾ أجراه مجرى الفعل المتقدم على فاعله فوحده كما يوحد الفعل ولم تلحقه علامة تأنيث الجمع لأن التأنيث فيه ليس حقيقي. وقرئ: «خشعا أبصارهم» وحجته: أنه فرق بالاسم الرافع لما بعده وبين الفعل فجمع مع الاسم ووحد مع الفعل للفرق وحسن فيه الجمع لأن الجمع يدل على التأنيث فصار فيه دلالته على التأنيث بمنزلة قولك: ﴿خاشعة أبصارهم﴾.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ١٩٤
أوجه القراءة:
﴿خاشعًا أبصارهم﴾ بفتح الخاء وألف بعدها وكسر الشين مخففة بالإفراد: أبو عمرو، حمزة، الكسائي، يعقوب، خلف
﴿خُشَّعًا أبصارهم﴾ بضم الخاء وفتح الشين مشددة بلا ألف: نافع، ابن كثير، ابن عامر، عاصم، أبو جعفر