قرأ القراء إلا حمزة: ﴿وَالسَّاعَةُ﴾ لا رَيْبَ فِيها برفع التاء، وقرأ حمزة بنصبها وتقييد هذا اللفظ بالواو للاحتراز عن ما نَدْرِي مَا ﴿السَّاعَةُ﴾ فلا خلاف بين القراء في رفع تائه، وقرأ الكوفيون: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْسانًا﴾ بهمزة مكسورة وإسكان الحاء وفتح السين وألف بعدها في موضع حسنا بضم الحاء وسكون السين من غير همز ولا ألف في قراءة الباقين. وقد لفظ الناظم بالقراءتين معا، وتقدير كلام الناظم: تحول حسنا إلى إحسانا في قراءة الكوفيين، فيكون في قراءة غيرهم حسنا من غير تحويل. وقوله (المحسن) حشو لا تعلق له بالقراءة لا تقييد فيه ولا رمز، وغرضه به مدح الإحسان إلى الوالدين بأن الشرع حسنه وحث عليه ورغب فيه.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٣٦٠