قرأ ابن كثير: قال ما مكننى. بإظهار النون الأولى فيقرأ بنونين خفيفتين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة، فتكون قراءة الباقين بإدغام النون الأولى في الثانية، فيصير النطق بنون واحدة مشددة مكسورة وسكن الرواة الناقلون عن شعبة الدال مع ضم الصاد في قوله تعالى: حَتَّى إِذا ساوى ﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ وقرأ ابن عامر وأبو عمرو وابن كثير بضم الصاد والدال فتكون قراءة الباقين بفتحهما. وقرأ شعبة: ردم أتوني بهمزة ساكنة وكسر الحرف الواقع قبل ﴿آتُونِي﴾ الموالي وهو تنوين رَدْمًا لالتقاء الساكنين وهذا كله في حال وصل ﴿آتُونِي﴾ ب رَدْمًا. وقرأ حمزة وشعبة بخلف عنه: قال أتوني. بهمزة ساكنة مع بقاء فتحة اللام على حالها وهذا معنى قوله (ولا كسر) وهذا في حال وصل ﴿آتُونِي﴾ يقال: فإذا وقف على رَدْمًا وقالَ ابتدئ بإبدال الهمزة الساكنة حرف مد ياء مع زيادة همزة وصل مكسورة قبلها ثم بين أن الباقين يقرءون في الموضعين بقطع الهمزة مفتوحة ومدها في البدء والوصل وهو الوجه الثاني لشعبة في الموضع الثاني. ولم يبين الناظم حركة همزة القطع اعتمادا على ما هو مقرر من أن همزة فعل الأمر الرباعي تكون مفتوحة.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٣١٥–٣١٦