سكت حفص على ألف عِوَجًا المبدلة من التنوين، وألف ﴿مَرْقَدِنا﴾ في يس، وعلى نون مَنْ راقٍ في القيامة، ولام بَلْ رانَ في المطففين. سكتة لطيفة من دون قطع نفس في حال وصل هذه الكلمات بما بعدها، ولم يقيد الناظم السكت بحال الوصل باعتبار أنه من المعلوم أن السكت لا يكون إلا في حال الوصل. وترك الباقون السكت على هذه الكلمات في حال الوصل، وإنما أبدل تنوين عِوَجًا ألفا حال السكت؛ لأن السكت يشارك الوقف في قطع الصوت فتجري عليه أحكامه من إبدال التنوين ألفا في نحو عِوَجًا، وإظهار النون في مثل مَنْ راقٍ، واللام في مثل بَلْ رانَ وغير ذلك. وقول الناظم
(دون قطع)
معناه: دون قطع طويل، ولا بدّ من تقييده بهذا وإلا فالسكت فيه قطع الصوت حتما وإن كان قليلا. وقوله (والباقون لا سكت موصلا)، (موصلا) صفة (سكت) وخبر (لا) محذوف والتقدير: لا سكت موصلا منقولا إلينا عنهم.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٣١٠–٣١١