قرأ البزي: إنّه لا يأيس من رّوح الله في السورة، أفلم يأيس الّذين آمنوا في الرعد، وذلك قوله (معا): حتّى إذا استأيس الرّسل، فلمّا استأيسوا منه، ولا تأيسوا من رّوح الله قرأ البزي في ذلك كله بخلف عنه بالقلب المكاني بأن تجعل الهمزة المفتوحة في موضع الياء الساكنة وتجعل الياء الساكنة في موضع الهمزة المفتوحة فتقدم الهمزة وتؤخر الياء ثم تسكن الهمزة المفتوحة؛ لأنها في مكان الياء الساكنة فأخذت صفتها وتبدل الفاء وتفتح الياء الساكنة؛ لأنها في مكان الهمز المفتوحة فأخذت صفتها فيصير النطق في استأيس مثلا بسين ساكنة فتاء مفتوحة فألف بعدها التي هي الهمزة المبدلة فياء فسين مفتوحتين وهكذا يقال في الباقي، وقرأ الباقون بوضع كل حرف في موضعه من غير تقديم ولا تأخير ولا إبدال، وهو الوجه الثاني للبزي.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٢٩٦–٢٩٧