نفائـــس
الشاطبية · باب فرش حروف سورة التوبة

شرح البيتين ٧٣٣ و٧٣٤

٧٣٣وَمِنْ تَحْتِهَا المَكِّيْيَجُرُّ وَزَادَ مِنْ صَلاَتَكَ وَحِّدْ وَافْتَحِ التَّا شَذًّا عَلَا
٧٣٤وَوَحِّدْ لَهُمْ في هُودَ تُرْجِئُ هَمْزُهُصَفَا نَفَرٍ مَعْ مُرْجَئُونَ وَقَدْ حَلَا
قرأ ابن كثير: من تحتها الأنهار في الآية المصدرة بقوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الأول بزيادة حرف جر «من» وجر تاء ﴿تَحْتَهَا﴾ فتكون قراءة غيره بحذف حرف الجر «من» ونصب تاء تحتها، وتقييد من تحتها بالموضع المذكور للاحتراز عن الموضع الذي قبل ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ﴾ فقد اتفق القراء على قراءته بإثبات حرف الجر وخفض تاء تحتها، وكان على الناظم أن يقيد الموضع الذي اختلف فيه القراء؛ ليحترز عن الذي اتفقوا عليه. وقرأ حمزة والكسائي وحفص: ﴿إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ بالتوحيد وفتح التاء، وقرأ غيرهم بالجمع وكسر التاء. وقرأ أيضا حمزة والكسائي وحفص: يا ﴿شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ في هود بالتوحيد، وقرأ الباقون بالجمع مع رفع التاء في القراءتين. وقرأ شعبة وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشاءُ﴾ في الأحزاب بهمزة مضمومة في مكان الياء، وآخرون مرجئون هنا بزيادة همزة مضمومة بعد الجيم، فتكون قراءة الباقين بياء ساكنة مدية في مكان الهمزة في موضع الأحزاب وبحذف الهمزة المضمومة هنا، ويؤخذ ضم الهمزة للهامزين من قواعد اللغة.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٢٨٣

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس