قرأ الكسائي بخفض رفع الراء في قوله تعالى: ما ﴿لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ﴾ حيث ذكر في القرآن، وقرأ غيره برفعها. وقرأ أبو عمرو: أُبْلغكم رسالات ربّى وأنصح لكم، أُبْلغكم رسالات ربّى وأنا لكم ناصح أمين، أُبْلغكم ما أرسلت به في الأحقاف. بتخفيف اللام ويلزمه سكون الباء، وقرأ غيره بتشديد اللام ويلزمه فتح الباء. وقرأ ابن عامر بزيادة واو بعد كلمة ﴿مُفْسِدِينَ﴾ وقبل قاف قالَ ﴿الْمَلَأُ﴾ في قصة صالح، فتكون قراءة غيره بحذف الواو. وقرأ حفص ونافع: ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ﴾. بالإخبار أى بهمزة واحدة مكسورة، فتكون قراءة غيرهما بزيادة همزة الاستفهام فيقرءون بهمزتين الأولى همزة الاستفهام المفتوحة والثانية الهمزة الأصلية المكسورة، وكل على أصله في تسهيل الثانية وتحقيقها وإدخال ألف بينهما وتركه. وقرأ حفص ونافع وابن كثير: إِنَّ لَنا ﴿لَأَجْرًا﴾ بهمزة واحدة مكسورة على سبيل الإخبار، والباقون بهمزتين الأولى مفتوحة للاستفهام والثانية مكسورة وهي الأصلية وكل على أصله أيضا في التحقيق والتسهيل والإدخال وعدمه. وقوله (هنا) احتراز عن موضع الشعراء؛ فإنه بهمزتين للقراء السبعة. وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر: ﴿أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى﴾، بإسكان الواو، ويكون ورش على أصله في نقل حركة الهمزة إلى الواو وحذف الهمزة وقرأ الباقون بفتح الواو.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٢٧٣