(رأى) فعل ماض على زنة فعل بفتح الفاء والعين واللام، فالراء فاء الفعل والهمزة عينه والألف لامه، وقد يسند هذا الفعل إلى تاء المخاطب نحو: رأيت. أو المخاطبين نحو: رأيتم. وقد أفاد الناظم أن الكسائي يقرأ بحذف عين هذا الفعل وهي الهمزة التي بعد الراء بشرط أن يكون هذا الفعل مقرونا بهمزة الاستفهام وتاء المخاطب نحو: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى﴾ (٩) عَبْدًا إِذا صَلَّى، ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾، ﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ﴾، ﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ﴾ عَلى بَيِّنَةٍ سواء تجرد من كاف الخطاب كهذه الأمثلة أم لحقته كاف الخطاب نحو: ﴿أَرَأَيْتَكَ﴾ هذَا ﴿الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ﴾، ﴿أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ﴾. [تصوير]
وسواء تجرد من فاء العطف كهذه الأمثلة أم اقترن بها نحو: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى﴾، ﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ﴾، ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ﴾ عَلى عِلْمٍ، ﴿أَفَرَأَيْتُمْ﴾ ما ﴿تُمْنُونَ﴾، ﴿أَفَرَأَيْتُمْ﴾ ما ﴿تَحْرُثُونَ﴾ وقرأ نافع بتسهيل الهمزة الثانية التي هي عين الفعل بين بين. وروى كثير من النقلة وأهل الأداء عن ورش إبدالها ألفا مع المد المشبع للساكنين، فيكون لقالون في هذه الهمزة وجه واحد وهو التسهيل بين بين ويكون لورش فيها وجهان: الأول كقالون، والثاني: إبدالها ألفا مع إشباع المد فإذا لم يكن الفعل مقرونا بهمزة الاستفهام فلا خلاف بين القراء في إثبات الهمزة وتحقيقها نحو: ﴿وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ﴾ فِي آياتِنا، ﴿وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ﴾، ﴿رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٢٥٦–٢٥٧